مال و أعمال

تداول: 671 مليون ريال صافي مشتريات الأفراد وفتح السوق للأجانب 2026

كشف التقرير الأسبوعي الأخير الصادر عن «تداول السعودية»، والمتعلق بقيمة الملكية والقيمة المتداولة في سوق الأسهم، عن تحركات إيجابية ملحوظة للمستثمرين الأفراد. حيث أوضحت البيانات أن صافي مشتريات المستثمرين الأفراد قد بلغ نحو 671 مليون ريال سعودي، في حين سجل كبار المستثمرين الأفراد صافي مشتريات بقيمة 191.5 مليون ريال، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين المتخصصين حوالي 37.4 مليون ريال.

ووفقاً للتفاصيل الواردة في التقرير، فقد استحوذ المستثمرون الأفراد على حصة مؤثرة من نشاط السوق، حيث شكلت مشترياتهم ما نسبته 26.61% من إجمالي المشتريات، مقارنة بـ 23.30% من إجمالي المبيعات خلال الأسبوع المنصرم، مما يعكس توجهاً شرائياً واضحاً لدى هذه الشريحة من المتداولين.

تحولات جذرية في استراتيجية السوق المالية

تأتي هذه البيانات بالتزامن مع قرارات استراتيجية كبرى أعلنت عنها هيئة السوق المالية، تهدف إلى إعادة تشكيل خارطة الاستثمار الأجنبي في المملكة. فقد تقرر فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين الأجانب وتمكينهم من الاستثمار المباشر ابتداءً من 1 فبراير 2026. وتعد هذه الخطوة نقلة نوعية في تاريخ السوق المالية السعودية، حيث ستلغي التعديلات المعتمدة مفهوم «المستثمر الأجنبي المؤهل» (QFI) الذي كان معمولاً به لسنوات كشرط لدخول المؤسسات المالية الأجنبية.

الأبعاد الاقتصادية وتأثير رؤية 2030

يندرج هذا القرار ضمن مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي، أحد الركائز الأساسية لرؤية المملكة 2030، والذي يسعى لجعل السوق المالية السعودية مركزاً عالمياً لجذب رؤوس الأموال. من خلال إتاحة الدخول لكافة فئات المستثمرين الأجانب دون الحاجة لاستيفاء متطلبات التأهيل المعقدة، وإلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة التي كانت تمنح المنافع الاقتصادية فقط دون الملكية المباشرة، تسعى المملكة لتعزيز مستويات السيولة ورفع كفاءة السوق.

ومن المتوقع أن يسهم هذا التحرير الكامل للسوق في زيادة وزن السوق السعودية في المؤشرات العالمية الناشئة مثل «إم إس سي آي» (MSCI) و«فوتسي راسل»، مما يجذب تدفقات نقدية خاملة ونشطة ضخمة. كما أن السماح بالاستثمار المباشر يعزز من الشفافية والحوكمة، ويوسع قاعدة المستثمرين لتشمل فئات جديدة لم يكن متاحاً لها الدخول سابقاً، مما يدعم استقرار السوق على المدى الطويل ويقلل من التذبذبات الحادة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى