الرياضة

إيقاف رئيس ضمك يثير الجدل حول معايير لجنة الانضباط

أثارت قرارات لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم موجة واسعة من الجدل في الأوساط الرياضية، وذلك عقب إصدارها عقوبة سريعة وحاسمة بإيقاف خالد الشهراني، رئيس مجلس إدارة نادي ضمك، لمباراتين رسميتين. جاء هذا القرار على خلفية ما ورد في تقرير حكم مباراة الفريق أمام النادي الأهلي، والذي أشار إلى حدوث إساءة تجاه مسؤولي المباراة.

تفاصيل الأزمة وسرعة القرار

القرار في جوهره القانوني لا يمثل إشكالية بحد ذاته، حيث تستند لوائح كرة القدم المحلية والدولية (FIFA) إلى مبدأ صارم يتمثل في حماية منظومة اللعبة، وعلى رأسها الحكام ومسؤولو المباريات. وتُعد الإساءة إليهم خطاً أحمر يستوجب العقوبة الفورية لضمان سير المنافسات بنزاهة. إلا أن النقطة التي فجرت غضب الشارع الرياضي والمراقبين ليست العقوبة، بل التوقيت القياسي الذي صدرت فيه، مقارنة بملفات أخرى لا تزال عالقة في أدراج اللجنة.

ازدواجية المعايير.. بين السرعة والتباطؤ

فتح هذا القرار الباب أمام تساؤلات مشروعة حول آلية عمل اللجنة، حيث شهد الموسم الرياضي الحالي في دوري روشن للمحترفين حالات مشابهة، وربما أشد وطأة، تضمنت تصريحات إعلامية موثقة بالصوت والصورة لمسؤولين ومدربين من أندية جماهيرية كبرى، حملت تشكيكاً أو هجوماً على اللجان والتحكيم. ورغم وضوح تلك الحالات، إلا أن القرارات بشأنها تأخرت لأسابيع أو مرت دون عقوبات رادعة وواضحة، مما رسخ انطباعاً لدى الجماهير بوجود تفاوت في تطبيق اللائحة يعتمد على هوية النادي أو المسؤول.

رأي القانون: خطر على عدالة المنافسة

من منظور قانوني، حذر الأكاديمي والمستشار القانوني الدكتور حسن رديف من خطورة هذا التباين الزمني. وأكد أن العدالة لا تقتصر فقط على إصدار العقوبة، بل تشمل توقيت إصدارها. فالتأخير في حالات والسرعة في أخرى يخل بمبدأ "المساواة أمام القانون"، ويخلق حالة من "اللايقين القانوني" لدى الأندية.

وأضاف رديف أن هذا التخبط يؤثر سلباً على استقرار الفرق، حيث يُفترض أن تصدر القرارات الانضباطية قبل بدء كل جولة ليتسنى للمدربين والإدارات التعامل مع الغيابات. كما أن غياب المعيار الزمني الموحد يضعف هيبة اللجنة ويقلل من الأثر الرادع للعقوبات، بل قد يصل الأمر إلى التشكيك في حياديتها واستقلاليتها.

تأثيرات سلبية على سمعة الدوري

في ظل النقلة النوعية التي تشهدها الرياضة السعودية والمتابعة العالمية للدوري، يصبح الانضباط الإداري والمؤسسي ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن المستوى الفني داخل الملعب. إن استمرار هذا التباين قد يرسل رسائل سلبية حول احترافية العمل الإداري، مما يستوجب وقفة جادة من الاتحاد السعودي لتوحيد المسطرة الزمنية والإجرائية في التعامل مع كافة المخالفات، ضماناً لعدالة المنافسة وحفاظاً على مكتسبات الدوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى