اقتصاد

مجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي: 31 مبادرة جديدة

شهدت العاصمة السعودية الرياض انعقاد الاجتماع التاسع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي الأمريكي، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعميق أواصر التعاون الاقتصادي بين البلدين. وترأس الاجتماع من الجانب السعودي الهيئة العامة للتجارة الخارجية، بينما مثل الجانب الأمريكي مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، وذلك بمشاركة واسعة ضمت 20 جهة حكومية وخاصة من كلا الطرفين، مما يعكس الأهمية الكبرى التي يوليها البلدان لهذا الحدث.

31 مبادرة لدعم رؤية المملكة 2030

وتصدرت أجندة الاجتماع مناقشة 31 مبادرة مشتركة ووطنية، بالإضافة إلى حزمة من الأنشطة المتنوعة في مختلف المجالات الحيوية. وتسعى هذه المبادرات بشكل مباشر إلى تحقيق المستهدفات الوطنية الاقتصادية والتجارية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، وفتح آفاق جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر، وخلق بيئة تجارية جاذبة وتنافسية.

سياق تاريخي وشراكة استراتيجية

ويأتي هذا الاجتماع استناداً إلى الإطار القوي للعلاقات السعودية الأمريكية التي تمتد لعقود طويلة، حيث يُعد مجلس التجارة والاستثمار (TIFA) المنصة الرئيسية للحوار التجاري والاستثماري بين البلدين منذ توقيع الاتفاقية الإطارية في عام 2003. وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، حيث يسعى الطرفان إلى الانتقال بالعلاقة من التبادل التجاري التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة تركز على التكنولوجيا، والصناعة، والابتكار.

أهداف المجلس ومستقبل التعاون

ويهدف المجلس في دورته الحالية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال مراجعة شاملة للسياسات التجارية والاستثمارية القائمة، والعمل الجاد على معالجة أي عوائق قد تعترض انسيابية التجارة بين الرياض وواشنطن. كما يركز الحوار الفني بين الجهات المعنية على تسهيل الإجراءات التجارية، ومعالجة العوائق الفنية والتنظيمية التي قد تواجه المصدرين والمستثمرين.

وفي سياق متصل، أولى الاجتماع اهتماماً كبيراً لدعم التعاون في مجالات تدابير الصحة والصحة النباتية والمنتجات الزراعية، وهو ما يعزز الأمن الغذائي ويسهل حركة المنتجات الزراعية. كما تم التشديد على أهمية تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية، وتنمية التجارة الرقمية، وتشجيع الابتكار والتقنيات الناشئة، وهي قطاعات تُعد محركات أساسية للنمو الاقتصادي المستقبلي في كلا البلدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى