العالم العربي

تقييم الحوادث ينفي استهداف مساكن الحديدة: أدلة تبرئ التحالف

أصدر الفريق المشترك لتقييم الحوادث بياناً تفصيلياً يفند فيه الادعاءات الواردة بشأن قيام قوات التحالف باستهداف وحدات سكنية تابعة لموظفي شركة الكهرباء في مديرية (الحالي) بمحافظة الحديدة اليمنية، وذلك في إطار التزامه بالشفافية وتطبيق معايير القانون الدولي الإنساني.

سياق الصراع وأهمية التحقيقات المستقلة

تأتي هذه التحقيقات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تجاذبات مستمرة حول العمليات العسكرية، حيث تلعب محافظة الحديدة دوراً استراتيجياً كشريان حيوي ومسرح لعمليات عسكرية معقدة. ويضطلع الفريق المشترك لتقييم الحوادث بمسؤولية جسيمة تتمثل في التحقيق المستقل في كافة الادعاءات المتعلقة بالأخطاء العسكرية أو الأضرار الجانبية، لضمان التزام العمليات العسكرية بقواعد الاشتباك والقانون الدولي، وهو ما يعزز من مصداقية عمليات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أمام المجتمع الدولي.

تفاصيل الادعاء وإجراءات التقصي

أوضح المتحدث باسم الفريق أن التحقيق جاء رداً على مذكرة من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والتي ادعت أن ضربتين جويتين استهدفتا فجر يوم 26 مارس 2022 وحدات سكنية مبنية من الخشب والزنك في شارع جيزان، مما أدى لتدمير 6 وحدات بالكامل. وفور تلقي الادعاء، باشر الفريق إجراءاته المعتادة التي شملت:

  • مراجعة سجلات المهام الجوية وجداول الحصر اليومي.
  • تحليل الصور الفضائية قبل وبعد التاريخ المذكور.
  • فحص تقارير ما بعد المهمة وقواعد الاشتباك المعتمدة.

الحقيقة الميدانية: هدف عسكري مشروع

كشفت التحقيقات الدقيقة أن قوات التحالف نفذت بالفعل عملية عسكرية في التوقيت المذكور (3:00 فجراً)، ولكن الهدف لم يكن مدنياً. فقد توفرت معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي على موقع محدد في الجزء الشمالي من مدينة الحديدة، وتحويله إلى ورشة للتصنيع الحربي بوجود خبراء أجانب. وبناءً على المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، سقطت الحماية القانونية عن هذا الموقع نظراً لاستخدامه في المجهود الحربي، مما جعله هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق ميزة عسكرية ملموسة.

الأدلة الفضائية تنفي استهداف المدنيين

أظهرت دراسة الصور الفضائية ومقارنة الإحداثيات حقائق دامغة تبرئ ساحة التحالف من استهداف الأعيان المدنية:

  • المسافة الآمنة: يبعد الهدف العسكري الذي تم قصفه مسافة 220 متراً تقريباً عن الموقع السكني الوارد في الادعاء، وهي مسافة تعتبر آمنة وخارج نطاق التأثيرات الجانبية للقنابل الموجهة المستخدمة.
  • سلامة الموقع المدعي به: أظهرت الصور الفضائية اللاحقة للتاريخ المذكور أن مباني المؤسسة العامة للكهرباء (موقع الادعاء) لا تزال قائمة ولم تتعرض لأي آثار قصف جوي، وكذلك المباني المجاورة لها.
  • دقة التنفيذ: استخدمت قوات التحالف قنبلتين موجهتين بدقة عالية، وتم اختيار توقيت متأخر من الليل لضمان عدم وجود مدنيين في محيط الهدف العسكري.

النتيجة النهائية للتقرير

خلص الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى صحة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري المشروع (موقع التصنيع الحربي)، وتوافقها الكامل مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. كما أكد التقرير بشكل قاطع عدم استهداف التحالف للوحدات السكنية الخاصة بموظفي شركة الكهرباء في مديرية الحالي، مما يدحض الادعاءات الواردة جملة وتفصيلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى