محليات

الخيمة السعودية بالجامعة الإسلامية: فعاليات تراثية في يوم التأسيس

شهدت المدينة المنورة حراكاً ثقافياً وتراثياً لافتاً تزامناً مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى “يوم التأسيس”، حيث استقطبت فعاليات “الخيمة السعودية” والمعرض التاريخي المصاحب، التي تنظمها الجامعة الإسلامية، جموعاً غفيرة من الأهالي والزوار والطلاب من مختلف الجنسيات. وتأتي هذه الفعاليات لتجسد العمق التاريخي والحضاري للدولة السعودية الممتد لأكثر من ثلاثة قرون.

رحلة عبر ثلاثة قرون من الأمجاد

لم تكن الفعاليات مجرد احتفال عابر، بل مثلت نافذة تعليمية وتثقيفية هامة. فالمعرض التاريخي المقام ضمن الفعاليات يقدم سرداً توثيقياً دقيقاً لمسيرة الدولة السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1139هـ (1727م)، مروراً بالدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى العهد الزاهر للمملكة العربية السعودية. ويستعرض المعرض عبر أجنحته المتخصصة التحولات الحضارية الكبرى، واللبنات الأولى التي قامت عليها الدولة، مما مكن الزوار من استيعاب حجم التضحيات والبطولات التي سطرها الأئمة والملوك لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في الجزيرة العربية.

أركان تراثية تحاكي حياة الأجداد

وفي أجواء مفعمة بعبق الماضي، تجول الزوار داخل أروقة “الخيمة السعودية” التي صممت لتعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية القديمة. وقد تفاعل الحضور بشكل كبير مع الأركان المتنوعة التي شملت:

  • ركن “لبسنا من يوم بدينا”: الذي استعرض الأزياء التراثية لمختلف مناطق المملكة، مبرزاً التنوع الثقافي في الملبس.
  • ركن “أكلنا يوم بدينا”: الذي قدم تجربة تذوق للضيافة السعودية والأطباق الشعبية التي ارتبطت بالمائدة السعودية قديماً.
  • ركن الحرف اليدوية والخط العربي: حيث شاهد الزوار مهارات الحرفيين وإبداعات الخطاطين التي تعكس الهوية البصرية العربية.
  • ركن الراوي: الذي كان له صدى واسع، حيث سرد قصصاً ملهمة من الذاكرة الوطنية، رابطاً الأجيال الجديدة بتاريخهم العريق.

جسر ثقافي للعالمية

وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة بكونها تقام في رحاب الجامعة الإسلامية، التي تحتضن طلاباً من أكثر من 170 دولة حول العالم. وتلعب هذه الأنشطة دوراً محورياً في تعريف الطلاب الدوليين بالهوية السعودية وتاريخ المملكة العريق، مما يجعلهم سفراء لهذه الثقافة عند عودتهم لبلدانهم. وقد بدا واضحاً تفاعل الطلاب الدوليين وشغفهم بالتعرف على الموروث الشعبي السعودي، مما يعزز من قيم التسامح والتبادل الثقافي الذي تسعى المملكة لترسيخه.

مواعيد الزيارة والفعاليات المصاحبة

يُذكر أن الفعاليات تستمر في استقبال زوارها بمقر الجامعة حتى تاريخ 26 فبراير الجاري، حيث تفتح أبوابها يومياً من الساعة العاشرة مساءً وحتى الثانية عشرة منتصف الليل. وتتضمن الأجندة اليومية مسابقات ثقافية، وعروضاً مرئية، وقصائد وطنية، تأتي جميعها ضمن جهود الجامعة لتعزيز الانتماء الوطني وإبراز الهوية السعودية الأصيلة في هذه المناسبة الغالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى