حصاد التجارة السعودية 2025: استدعاء 413 ألف مركبة ومنتج

كشفت وزارة التجارة السعودية عن تقريرها السنوي لعام 2025م، والذي أظهر جهوداً مكثفة في حماية المستهلك وتنظيم السوق، حيث نفذت الوزارة 173 حملة استدعاء للمنتجات والسلع المعيبة. وشملت هذه الحملات استدعاء ما مجموعه 413 ألف وحدة، انقسمت إلى 284 ألف مركبة معيبة، و129 ألف منتج استهلاكي، في خطوة تعكس حرص الجهات الرقابية على سلامة المواطنين والمقيمين.
ارتفاع الوعي وحماية المستهلك
وفي سياق تعزيز الشفافية، أوضحت الوزارة أن هناك تنامياً ملحوظاً في وعي المستهلكين بأهمية التفاعل مع حملات الاستدعاء. وقد تجلى ذلك في ارتفاع نسبة الاستجابة لهذه الحملات بنسبة 13% مقارنة بالعام السابق. ويُعزى هذا الارتفاع إلى الجهود التوعوية المستمرة التي تبذلها الوزارة لتعريف المستهلكين بحقوقهم في الحصول على الإصلاحات اللازمة مجاناً من قبل الشركات والوكلاء المحليين، مما يضمن خلو الأسواق من أي منتجات قد تشكل خطراً على السلامة العامة.
أبرز المنتجات المستدعاة والرقابة الميدانية
تصدرت الأجهزة الكهربائية والإلكترونية قائمة السلع المستدعاة، تلتها الأجهزة المنزلية وألواح الطاقة الشمسية. وتواصل الوزارة نشر تفاصيل هذه الحملات عبر موقع «مركز استدعاء المنتجات المعيبة»، الذي يعد منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تسهيل إجراءات الاستدعاء ومتابعتها.
وعلى صعيد الرقابة الميدانية، نفذت الفرق الرقابية أكثر من 539 ألف زيارة تفتيشية شملت المنشآت التجارية في كافة مناطق المملكة، بالإضافة إلى أكثر من 25 ألف زيارة تفتيشية مخصصة للمتاجر الإلكترونية. وأسفرت هذه الحملات الصارمة عن ضبط أكثر من 10 ملايين منتج مغشوش، مما يؤكد عزم الوزارة على مكافحة الغش التجاري وحماية العلامات التجارية وحقوق المستهلكين.
تحديات التجارة الإلكترونية ونمو السوق
مع التوسع الكبير في قطاع التجارة الإلكترونية، عالجت الوزارة أكثر من 647 ألف بلاغ تجاري خلال العام. ومن اللافت أن بلاغات المتاجر الإلكترونية شكلت النسبة الأكبر بواقع 41%، وهو ما يعكس التحول الرقمي في أنماط الشراء والحاجة المستمرة لضبط هذا السوق المتنامي. وجاءت بلاغات الخلافات التعاقدية في المرتبة الثانية بنسبة 11%، تلتها شكاوى الاستبدال والاسترجاع بنسبة 6%.
انعكاسات رؤية 2030 على النمو التجاري
لم تقتصر جهود الوزارة على الرقابة فحسب، بل واكب ذلك نمو كبير في الأنشطة التجارية، حيث أعلنت الوزارة عن إصدار أكثر من 486 ألف سجل تجاري جديد للشركات والمؤسسات خلال عام 2025. وارتفع بذلك إجمالي السجلات التجارية القائمة إلى أكثر من 1.8 مليون سجل. ويأتي هذا النمو المتسارع كانعكاس مباشر للإصلاحات الاقتصادية والبيئة الاستثمارية الجاذبة التي خلقتها رؤية المملكة 2030، والتي ساهمت في تحفيز القطاعات الواعدة وتشجيع رواد الأعمال.



