محليات

300 ألف متطوع في مبادرات وزارة البلديات والإسكان 2025

في خطوة تعكس تنامي الوعي المجتمعي وتجسد روح العطاء في المملكة العربية السعودية، كشفت وزارة البلديات والإسكان عن تحقيق رقم قياسي جديد في قطاع العمل التطوعي، حيث شارك أكثر من 300 ألف متطوع ومتطوعة في المبادرات المتنوعة التي أطلقها القطاع خلال عام 2025. يأتي هذا الإنجاز ليعزز من مكانة العمل التطوعي كركيزة أساسية في التنمية الوطنية، ويسهم بشكل مباشر في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة في مختلف مدن ومحافظات المملكة.

التطوع.. ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030

لا يمكن قراءة هذا الإنجاز بمعزل عن السياق العام للتحول الوطني الذي تشهده المملكة، حيث يُعد العمل التطوعي أحد المحاور الرئيسية في رؤية السعودية 2030، التي تهدف للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. وتعمل وزارة البلديات والإسكان كشريك استراتيجي في تحقيق هذا المستهدف الطموح من خلال توفير بيئة محفزة وحاضنة للمتطوعين، وابتكار فرص تطوعية نوعية تتناسب مع مهارات واهتمامات مختلف شرائح المجتمع، مما يعزز من قيم المواطنة المسؤولة والتكافل الاجتماعي.

مسارات متنوعة تغطي كافة الاحتياجات

أوضحت الوزارة أن المبادرات لم تكن عشوائية، بل جاءت ضمن مسارات مدروسة لتغطية كافة جوانب العمل البلدي والسكني. وقد شملت هذه المسارات:

  • مسار الإسكان: الذي يركز على دعم الأسر الأشد حاجة وتحسين بيئتهم السكنية.
  • مسار تحسين المشهد الحضري: ويهدف إلى إزالة التشوهات البصرية وتزيين المدن، بما في ذلك زراعة الأشجار والعناية بالحدائق العامة، مما يضفي طابعاً جمالياً ويعزز الاستدامة البيئية.
  • مسار الرقابة والرصد: لإشراك المجتمع في رصد الملاحظات البلدية والمساهمة في معالجتها.
  • مسار حفظ النعمة وإكرام الموتى: وهي مسارات ذات بعد إنساني واجتماعي عميق تعكس قيم المجتمع السعودي الأصيلة.

أثر تنموي ومجتمعي مستدام

إن مشاركة هذا العدد الضخم من المتطوعين لا تقتصر أهميتها على الأرقام فحسب، بل تمتد لتشمل الأثر الاقتصادي والاجتماعي الكبير. فمن الناحية الاقتصادية، يساهم المتطوعون في خفض التكاليف التشغيلية لبعض الخدمات وتعظيم العائد من الموارد المتاحة. أما اجتماعياً، فإن هذه المبادرات تعزز من التلاحم بين أفراد المجتمع، وتخلق شعوراً بالانتماء والمسؤولية تجاه الممتلكات العامة والمرافق الخدمية.

واختتمت الوزارة تأكيدها على استمرار نهجها في تطوير منظومة العمل التطوعي، وتمكين القطاع غير الربحي، ليكون شريكاً فاعلاً في التنمية الحضرية المستدامة، مشيرة إلى أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الجميع للمساهمة بأفكارهم وجهودهم في بناء مستقبل أجمل لمدن المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى