العالم العربي

وزير الخارجية يؤكد تضامن السعودية مع الكويت ضد العدوان الإيراني

أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم بمعالي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية في دولة الكويت الشقيقة، وذلك في إطار التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين القيادتين في البلدين، خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وجرى خلال الاتصال بحث تداعيات الأحداث الأخيرة، حيث أعرب سمو وزير الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين للعدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف دولة الكويت وعددًا من دول المنطقة. ونقل سموه رسالة واضحة تؤكد وقوف المملكة قلباً وقالباً إلى جانب الكويت، مشدداً على أن أمن الكويت هو جزء لا يتجزأ من أمن المملكة العربية السعودية.

تضامن كامل وتسخير للإمكانات

أكد الأمير فيصل بن فرحان لنظيره الكويتي تضامن المملكة الكامل مع دولة الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وأشار سموه إلى أن توجيهات القيادة السعودية تقضي بتسخير جميع الإمكانات والقدرات السعودية لمساندة الأشقاء في الكويت، وهو ما يعكس عمق العلاقات الأخوية ووحدة المصير التي تربط البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات الخارجية.

السياق الإقليمي وأمن الخليج

يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه منطقة الخليج العربي توترات متصاعدة، حيث يُعد استهداف الكويت بالصواريخ الباليستية تطوراً خطيراً يهدد الأمن والسلم الإقليميين. وتنظر دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، إلى هذه الاعتداءات بوصفها تهديداً مباشراً للمنظومة الأمنية الخليجية بأكملها، مما يستدعي رداً دبلوماسياً وسياسياً ودفاعياً موحداً لردع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.

العلاقات التاريخية ووحدة المصير

تستند المواقف السعودية الداعمة للكويت إلى إرث تاريخي طويل من التحالف الاستراتيجي والأخوة الصادقة. فالعلاقات السعودية الكويتية تمثل نموذجاً فريداً للتلاحم في مواجهة الأزمات، بدءاً من المواقف التاريخية المشرفة ووصولاً إلى التنسيق العسكري والأمني الحالي. ويؤكد المحللون أن هذا الدعم السعودي الفوري يعيد التأكيد على الثوابت الاستراتيجية للمملكة التي تعتبر المساس بأي دولة خليجية خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الردع المشترك هو السبيل الوحيد لضمان استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى