الرياضة

جدة تستضيف نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 رسمياً

في خطوة تؤكد المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المملكة العربية السعودية على خارطة الرياضة العالمية والقارية، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً تجديد ثقته في المملكة، مانحاً مدينة جدة حق استضافة الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025–2026. ويأتي هذا القرار تتويجاً للنجاح الباهر الذي حققته النسخة الأولى لموسم 2024–2025، والتي شهدت تتويج النادي الأهلي باللقب، مما رسخ قناعة المسؤولين في الاتحاد القاري بقدرة الكوادر السعودية على تنظيم الأحداث الكبرى بأعلى المعايير الاحترافية.

ومن المقرر أن تقام المنافسات الختامية بنظام التجمّع، حيث تستضيف ملاعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المشعة) ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية المباريات الحاسمة. وستشهد هذه المرحلة صراعاً كروياً محتدماً بين أفضل 8 أندية في القارة الصفراء تمكنت من الوصول إلى الأدوار النهائية، حيث ستلعب المباريات بنظام خروج المغلوب من مواجهة واحدة، مما يضفي طابعاً من الإثارة والندية على البطولة.

ووفقاً للجدول الزمني المعتمد، ستنطلق مباريات الدور ربع النهائي خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026، ليتأهل الفائزون إلى مواجهتي الدور نصف النهائي المقررتين يومي 20 و21 أبريل. وسيكون عشاق الساحرة المستديرة على موعد مع المشهد الختامي والمباراة النهائية يوم 25 أبريل 2026، حيث سيتوج بطل النخبة الآسيوية في قلب عروس البحر الأحمر.

ويحمل اختيار جدة للموسم الثاني على التوالي دلالات عميقة تتجاوز مجرد التنظيم الرياضي؛ فهو يعكس نجاح استراتيجية المملكة في الاستثمار بالبنية التحتية الرياضية ضمن رؤية السعودية 2030، التي تهدف لجعـل المملكة وجهة عالمية للفعاليات الكبرى. كما يبرز هذا القرار عمق الشراكة الاستراتيجية بين الاتحادين السعودي والآسيوي لكرة القدم، وسعيهما المشترك للارتقاء بمستوى الكرة الآسيوية وتسويقها عالمياً من خلال توفير بيئة تنافسية مثالية ومنشآت عالمية الطراز.

وعلى صعيد التحضيرات المستقبلية، تعد استضافة هذه النهائيات بمثابة «بروفة» حقيقية وعالية المستوى استعداداً للحدث الأكبر، وهو كأس آسيا 2027. حيث تعتبر مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل من الركائز الأساسية في ملف الاستضافة السعودي للبطولة القارية للمنتخبات. وتتيح استضافة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة فرصة مثالية لاختبار الجاهزية التشغيلية، وإدارة الحشود، والخدمات اللوجستية، مما يضمن تقديم نسخة تاريخية من كأس آسيا مطلع عام 2027.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى