التحالف يحذر من التصعيد العسكري في حضرموت ويدعم الشرعية

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن موقف حازم وصارم تجاه التطورات الأخيرة في محافظة حضرموت، مؤكداً أن التحالف سيتعامل بشكل مباشر وفوري مع أي تحركات عسكرية تخالف مسار التهدئة وخفض التصعيد. وجاء هذا التصريح استجابةً لطلب رسمي عاجل تقدم به فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لاتخاذ تدابير ضرورية لحماية المدنيين في المحافظة، وذلك على خلفية تقارير تفيد بوقوع انتهاكات إنسانية من قبل عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأوضح اللواء المالكي أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان أمن وسلامة المواطنين اليمنيين، وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مهامها دون عوائق، بالإضافة إلى تسليم المعسكرات لقوات "درع الوطن"، التي تم تشكيلها بقرار رئاسي لتعزيز قدرات الجيش اليمني. وشدد على أن الجهود السعودية والإماراتية مستمرة بشكل دؤوب لتوحيد الصف وإنهاء التوترات الجانبية، محذراً من أن أي محاولة لعرقلة هذه الجهود ستواجه برد حاسم.
السياق العام وأهمية محافظة حضرموت
تكتسب محافظة حضرموت أهمية استراتيجية وجيوسياسية كبرى في المشهد اليمني، حيث تعد أكبر محافظات اليمن مساحة وتمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً وموارد نفطية ومعدنية هامة. ولطالما كانت المحافظة محوراً للتجاذبات السياسية والعسكرية، إلا أن الحفاظ على استقرارها يعد ركيزة أساسية للأمن القومي اليمني والإقليمي. ويأتي تدخل التحالف في هذا التوقيت لقطع الطريق أمام أي محاولات لجر المناطق المحررة إلى صراعات جانبية تستنزف مقدرات الدولة وتشتت الجهود الرامية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
خلفية اتفاق الرياض وجهود توحيد الصف
تأتي هذه التطورات في سياق الجهود المستمرة لتنفيذ مخرجات "اتفاق الرياض" والمشاورات اليمنية-اليمنية التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي، والتي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022 بهدف توحيد كافة القوى المناهضة للحوثيين تحت مظلة الشرعية. وتسعى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال دورهما القيادي في التحالف، إلى دمج التشكيلات العسكرية والأمنية تحت وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان وحدة القرار العسكري.
التأثير المتوقع ومستقبل الاستقرار
إن الحزم الذي أبداه التحالف تجاه التحركات العسكرية غير المصرح بها في حضرموت يرسل رسالة واضحة لكافة الأطراف بضرورة الالتزام بالمسار السياسي والعسكري المتفق عليه. ومن المتوقع أن يسهم هذا الموقف في تعزيز سلطة الدولة في المحافظات الشرقية، وتهيئة الأجواء لعمل الحكومة الشرعية في تقديم الخدمات للمواطنين. كما أن تمكين قوات "درع الوطن" يعكس توجهاً استراتيجياً لبناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية المكتسبات وتأمين المناطق الحيوية، مما يعزز من فرص السلام والاستقرار في عموم اليمن والمنطقة.



