طقس السعودية: انخفاض درجات الحرارة للصفر المئوي في 3 مناطق

أعلن المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية عن توقعات جوية تشير إلى تأثر أجواء المملكة بموجة هوائية باردة، تؤدي إلى انخفاض ملموس وحاد في درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن تلامس المؤشرات "الصفر المئوي" في عدة مناطق، وذلك ابتداءً من يومي السبت والأحد المقبلين. وتأتي هذه التوقعات لتعلن عن دخول فعلي للأجواء الشتوية القارسة التي تميز المناطق الشمالية من المملكة في مثل هذا الوقت من العام.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
أوضحت تقارير الأرصاد أن الموجة الباردة ستركز تأثيرها بشكل مباشر وقوي على الأجزاء الشمالية والشمالية الغربية من المملكة. وتشمل المناطق الأكثر تأثراً كلاً من منطقة تبوك، ومنطقة الجوف، ومنطقة الحدود الشمالية. وتشير التنبؤات إلى أن محطات الرصد في هذه المناطق ستسجل تراجعاً حاداً في درجات الحرارة الصغرى، لتتراوح ما بين 3 درجات مئوية وصولاً إلى الصفر المئوي، خاصة خلال ساعات الليل المتأخرة والصباح الباكر.
السياق الجغرافي والمناخي للمناطق الشمالية
تكتسب هذه التوقعات أهميتها من الموقع الجغرافي للمناطق الشمالية في السعودية، حيث تُعد هذه المناطق البوابة الأولى لاستقبال الكتل الهوائية الباردة والقطبية القادمة من العروض العليا عبر بلاد الشام وشرق البحر الأبيض المتوسط. تاريخياً، تشهد هذه المناطق موجات برد سنوية قد تتطور في بعض المواسم إلى تساقط للثلوج وتكون الصقيع، مما يجعل الاستعداد لمثل هذه الموجات جزءاً أساسياً من نمط الحياة الشتوي لسكان تلك المحافظات.
توصيات السلامة والوقاية
نظراً للانخفاض الحاد المتوقع، شددت الجهات المعنية وخبراء الطقس على ضرورة أخذ الحيطة والحذر. ويُنصح المواطنون والمقيمون في تلك المناطق باتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، والتي تشمل:
- ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة لتدفئة الجسم وحمايته من نزلات البرد.
- توخي الحذر الشديد عند استخدام وسائل التدفئة المختلفة (الفحم، الحطب، الدفايات الكهربائية) في الأماكن المغلقة لتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق، وهي حوادث تتكرر للأسف مع اشتداد البرد.
- متابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل دوري لمعرفة مستجدات الحالة الجوية وتنبيهات الدفاع المدني.
تنوع المناخ في المملكة
يعكس هذا الخبر التنوع المناخي الكبير الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية. فعلى الرغم من الصورة النمطية عن الأجواء الصحراوية الحارة، إلا أن المملكة تتميز بتضاريس متنوعة ومناخ قاري يجعل شتاءها، خاصة في الشمال والمرتفعات، شديد البرودة. هذا التباين المناخي يؤثر بشكل مباشر على الأنشطة الاقتصادية والزراعية والسياحية، حيث تنشط السياحة الشتوية والمخيمات البرية في هذه الأجواء، مما يتطلب وعياً مجتمعياً بكيفية التعامل الآمن مع الطبيعة.



