العالم العربي

السعودية ترحب بإلغاء العقوبات الأمريكية وقانون قيصر عن سوريا

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن ترحيبها البالغ بالقرار التاريخي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية والمتمثل في إلغاء كافة العقوبات المفروضة على الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك العقوبات المرتبطة بـ "قانون قيصر". وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة المفصلية تمثل نقطة تحول جوهرية من شأنها دعم مسارات الاستقرار والازدهار، ودفع عجلة التنمية في سوريا بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في العيش الكريم وإعادة بناء وطنه.

تفاصيل القرار الأمريكي والدور السعودي

وثمنت المملكة العربية السعودية الدور الإيجابي والقيادي الذي قام به فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذا السياق. وأشارت الخارجية إلى أن هذا القرار جاء تتويجاً لمسار دبلوماسي بدأ بإعلان فخامته عن نية رفع العقوبات خلال زيارته التاريخية للرياض في شهر مايو 2025م، وتكلل بتوقيع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026م، الذي تضمن بنداً صريحاً بإلغاء قانون قيصر وإنهاء حالة الحظر الاقتصادي.

خلفية قانون قيصر وتأثيراته السابقة

لفهم أهمية هذا القرار، لا بد من الإشارة إلى أن "قانون قيصر" الذي أقرته الولايات المتحدة سابقاً، كان يفرض عقوبات اقتصادية صارمة طالت قطاعات حيوية في سوريا، أبرزها الطاقة، والبناء، والهندسة، والبنك المركزي. وقد أدى هذا القانون لسنوات إلى عزل الاقتصاد السوري عن النظام المالي العالمي، مما تسبب في تحديات معيشية كبيرة وتراجع في سعر صرف العملة المحلية، وأعاق جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

آفاق المستقبل: إعادة الإعمار وعودة اللاجئين

مع إلغاء هذه العقوبات، تفتح الأبواب أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي. حيث سيمكن هذا القرار الحكومة السورية من استيراد المواد اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، وجذب الاستثمارات الخارجية دون خوف من الملاحقات القانونية الأمريكية. كما يُتوقع أن يسهم رفع الحظر في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطن السوري، مما يخلق بيئة مناسبة ومشجعة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم، وهو ملف لطالما أكدت المملكة على أهميته القصوى للأمن الإقليمي.

موقف المملكة الثابت

واختتمت الوزارة بيانها بتقديم خالص التهاني للقيادة والحكومة السورية وللشعب السوري الشقيق بهذا الإنجاز. وجددت المملكة تقديرها للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لبسط الاستقرار في كافة الأراضي السورية، مؤكدة وقوف الرياض الدائم إلى جانب دمشق في جهودها لاستعادة دورها العربي والإقليمي، وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها واقتصادها الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى