توقعات ساويرس للذهب والدولار بعد أحداث فنزويلا 2026

في تعليق سريع على الأحداث المتسارعة التي شهدتها الساحة الدولية مطلع عام 2026، وصف رجل الأعمال المصري البارز، المهندس نجيب ساويرس، الضربة الأمريكية الأخيرة في فنزويلا بأنها «إجراء مذهل وغير عادي»، مؤكداً أن هذا الحدث سيغير قواعد اللعبة الاقتصادية والجيوسياسية خلال العام الجاري.
وجاءت تصريحات ساويرس في مقابلة حصرية مع قناة «العربية Business»، حيث أشار إلى أن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتياده إلى الولايات المتحدة يمثل نقطة تحول كبرى، خاصة مع الصمت الدولي اللافت وعدم اعتراض قوى عظمى مثل الصين وروسيا على هذا الإجراء، مما يرفع من حدة المخاطر الجيوسياسية العالمية.
توقعات أسعار الذهب والدولار
وفيما يخص التأثيرات الاقتصادية المباشرة، أوضح ساويرس أن عام 2026 سيشهد استمراراً لاتجاه تراجع الدولار الأمريكي، وهو اتجاه بدأ يلوح في الأفق منذ فترة، بالتزامن مع صعود قوي للملاذات الآمنة. وتوقع رجل الأعمال المصري أن تواصل أسعار الذهب رحلة الصعود، مقدراً نسبة الارتفاع المتوقعة للمعدن الأصفر بنحو 10% خلال العام الحالي، وذلك بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال عام 2025.
ويرى المحللون أن توقعات ساويرس تستند إلى قاعدة اقتصادية ثابتة، حيث يلجأ المستثمرون عادة إلى الذهب كتحوط ضد التضخم والاضطرابات السياسية، ومع دخول فنزويلا في مرحلة انتقالية تديرها واشنطن، تزداد حالة عدم اليقين في الأسواق، مما يعزز مكانة الذهب.
مستقبل النفط واحتياطيات فنزويلا
وعن قطاع الطاقة، أشار ساويرس إلى أن أسواق البترول ستكون أول المتأثرين، متوقعاً تذبذباً في الأسعار مع بداية تداولات الأسبوع. وتكتسب فنزويلا أهمية قصوى في هذا السياق، حيث تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تفوق حتى احتياطيات المملكة العربية السعودية.
إن إعلان الولايات المتحدة عزمها إدارة مرحلة انتقالية واستغلال هذه الاحتياطيات الهائلة قد يؤدي إلى تغيير خريطة الطاقة العالمية على المدى الطويل، ولكنه يخلق توتراً فورياً في الأسعار بسبب المخاوف من انقطاع الإمدادات أو الصراعات الداخلية المحتملة.
تفاصيل الحدث الدرامي
وكانت الأنباء قد تواترت أمس عن وصول الرئيس الفنزويلي إلى نيويورك مكبل اليدين، حيث نشر البيت الأبيض مقاطع فيديو تظهر مادورو منتعلاً صندلاً ويقتاده عناصر من الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات. وتظهر الصور نقله عبر مروحية إلى مانهاتن، في مشهد يعكس نهاية حقبة طويلة من التوتر بين كاراكاس وواشنطن، وبداية فصل جديد قد يعيد تشكيل اقتصاد أمريكا اللاتينية وتأثيره على الاقتصاد العالمي.



