محليات

الدوام الدراسي في رمضان: مواعيد الحضور والاختبارات وخطة الوزارة

شهدت مدارس التعليم العام في المملكة العربية السعودية، اليوم، انتظاماً لافتاً للطلبة في جميع المراحل الدراسية خلال اليوم الأول من شهر رمضان المبارك. وقد رصدت "اليوم" ميدانياً توافد الطلاب والطالبات إلى مدارسهم الحكومية والأهلية والأجنبية، بالإضافة إلى معاهد وبرامج التربية الخاصة، وسط أجواء سادتها الإيجابية والجدية، مما يعكس وعياً مجتمعياً بأهمية التحصيل العلمي وعدم ربط الشهر الفضيل بالخمول أو التغيب.

خطة وزارية لضبط العملية التعليمية

في سياق تنظيم العمل، وجهت وزارة التعليم إداراتها في مختلف المناطق بتطبيق خطة إجرائية محكمة تهدف إلى ضبط الدراسة طوال الشهر الكريم لعام 1447هـ. وتكتسب هذه الخطة أهمية خاصة نظراً لقصر المدة الزمنية المتاحة، حيث تم تحديد أيام الدراسة الفعلية بـ 11 يوماً فقط. وتتخلل هذه الفترة اختبارات الفترة الأولى، مما يستدعي استثماراً أمثل لكل دقيقة من زمن الحصة الدراسية لضمان استمرار نواتج التعلم وعدم تأثرها بتقليص ساعات الدوام.

مواعيد الدوام المرنة في المناطق

مراعاةً لظروف الصيام واختلاف التوقيت الجغرافي، اعتمدت إدارات التعليم مواعيد مرنة للحضور، جاءت تفاصيلها كالتالي:

  • الرياض ومكة المكرمة والباحة: يبدأ اليوم الدراسي الساعة التاسعة صباحاً.
  • المنطقة الشرقية وتبوك والجوف: يبدأ الدوام الساعة التاسعة والنصف صباحاً.
  • منطقة القصيم: حددت الساعة العاشرة صباحاً لبدء الحصة الأولى.
  • التعليم المستمر: تبدأ الدراسة في معظم المناطق بين التاسعة والتاسعة والنصف مساءً.

تداخل المناسبات الوطنية والاختبارات

من اللافت في التقويم الدراسي لهذا الشهر تداخل المناسبات الوطنية مع الجدول الأكاديمي، حيث تتخلل الفترة الدراسية الوجيزة إجازة رسمية بمناسبة "يوم التأسيس"، والتي توافق يوم الأحد الخامس من رمضان. ويعد هذا التوقيت فرصة لالتقاط الأنفاس قبل استئناف الزخم الدراسي. وعقب هذه الإجازة مباشرة، تنطلق اختبارات الفترة الأولى التحريرية والتكوينية في عدد من المدارس، والتي تستمر حتى نهاية دوام الخميس السادس عشر من رمضان، لتبدأ بعدها إجازة عيد الفطر المبارك التي تمتد حتى التاسع من شوال.

استراتيجيات تربوية ونفسية حديثة

لم تكتفِ الوزارة بضبط المواعيد، بل شددت في توجيهاتها للمعلمين على ضرورة توظيف استراتيجيات "التعلم النشط". وتهدف هذه الخطوة إلى كسر الجمود داخل الفصل ومراعاة المتغيرات الفسيولوجية للطلاب أثناء الصيام، حيث يساعد التفاعل الصفي على طرد النعاس وزيادة التركيز. كما ركزت الخطة بشكل كبير على دور الموجه الطلابي في تقديم الدعم النفسي ومعالجة حالات الغياب، مؤكدة أن الانضباط في رمضان هو المعيار الحقيقي لقياس كفاءة المنظومة التعليمية.

الشراكة مع الأسرة

وفي ختام توجيهاتها، دعت وزارة التعليم أولياء الأمور إلى تفعيل الشراكة الحقيقية مع المدارس، من خلال مساعدة أبنائهم على تنظيم أوقات النوم والاستذكار، وتوفير البيئة الصحية والنفسية الملائمة، لضمان تجاوز هذه الفترة الدراسية المكثفة بنجاح وتميز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى