بنما: 25 وفاة و15 ألف إصابة بحمى الضنك في 2025

أعلنت السلطات الصحية في بنما عن أرقام مقلقة تتعلق بتفشي وباء حمى الضنك في البلاد، حيث تم تسجيل 25 حالة وفاة مؤكدة مرتبطة بالمرض منذ بداية العام الجاري 2025 وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي. وتأتي هذه الإحصائيات لتسلط الضوء على التحديات الصحية المتزايدة التي تواجهها دول أمريكا اللاتينية في مكافحة الأمراض المنقولة عبر البعوض.
وأكدت وزارة الصحة البنمية في بيانها الرسمي إحصاء ما مجموعه 15 ألفاً و98 حالة إصابة مؤكدة بحمى الضنك خلال الفترة المذكورة. وأشارت البيانات إلى أن الوضع استدعى تدخلات طبية عاجلة، حيث خضع 1474 مصاباً للعلاج المكثف داخل المستشفيات نظراً لظهور أعراض حادة ومضاعفات صحية تستوجب الرعاية الطبية المباشرة.
المناطق الأكثر تضرراً والفئات المستهدفة
وبحسب الخريطة الوبائية التي نشرتها الوزارة، تُعد العاصمة بنما ومنطقة سان ميغيلتو البؤر الأكثر سخونة لانتشار الفيروس، حيث استحوذت المدينتان وحدهما على 7242 إصابة، وهو ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي الحالات. وبلغ معدل الإصابة العام، وفقاً للبيانات الرسمية، نحو 330 حالة لكل 100 ألف نسمة. ومن المثير للقلق أن الفئة العمرية الأكثر نشاطاً وإنتاجية، والتي تتراوح أعمارها بين 10 و49 سنة، هي الأكثر تضرراً من المرض، مما قد يلقي بظلاله على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية نتيجة تغيب الموظفين والطلاب عن أعمالهم ومدارسهم.
سياق المرض والتحديات الإقليمية
تُعد حمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل إلى البشر عن طريق لدغات البعوض الحامل للعدوى، وتحديداً بعوضة "الزاعجة المصرية". وتنتشر هذه العدوى بشكل واسع في المناطق ذات المناخ الاستوائي وشبه الاستوائي، حيث تساهم الرطوبة العالية وتجمعات المياه الراكدة في تكاثر البعوض الناقل للمرض. وتواجه بنما، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعتها المناخية، تحديات مستمرة مع هذا النوع من الأوبئة، خاصة في مواسم الأمطار التي توفر بيئة مثالية لتكاثر الحشرات.
وعلى الصعيد الدولي، تحذر منظمة الصحة العالمية باستمرار من تزايد رقعة انتشار حمى الضنك حول العالم، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة العالمية يساهمان في توسيع النطاق الجغرافي للبعوض الناقل للمرض. وتعد الإجراءات الوقائية، مثل القضاء على أماكن توالد البعوض (مثل الإطارات القديمة والأواني المكشوفة التي تتجمع فيها المياه) واستخدام المبيدات الحشرية والناموسيات، خط الدفاع الأول للحد من انتشار العدوى.
وتدعو السلطات الصحية في بنما المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التوجه الفوري إلى المراكز الصحية عند الشعور بأعراض المرض، التي تشمل الحمى الشديدة، والصداع الحاد، وآلام خلف العينين، وآلام العضلات والمفاصل، وذلك لتجنب تطور الحالة إلى "حمى الضنك الشديدة" التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.



