ترامب يهدد حماس بعواقب وخيمة ويشترط نزع السلاح

وجه الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي الحالي، دونالد ترامب، تحذيراً شديد اللهجة إلى حركة حماس، متوعداً إياها بدفع "ثمن باهظ" في حال عدم التزامها بنزع السلاح بشكل فوري وسريع، وذلك في إطار المفاوضات الجارية بشأن صفقة وقف إطلاق النار في غزة.
جاءت هذه التصريحات النارية خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده ترامب مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقر إقامته بمنتجع "مارالاجو" في ولاية فلوريدا. وقال ترامب بوضوح: "إذا لم يتخلوا عن سلاحهم، وهو الأمر الذي وافقوا عليه ضمنياً في المناقشات، فسيتعين عليهم أن يدفعوا ثمناً باهظاً جداً"، مشدداً على ضرورة إتمام هذه العملية خلال فترة زمنية وجيزة نسبياً.
دعم مطلق لنتنياهو وسياسات الاحتلال
وفي سياق حديثه، أعلن ترامب عن دعمه الكامل وغير المشروط لرئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يتبنى موقفاً متشدداً فيما يتعلق بالانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق الهدنة المقترح. وأضاف الرئيس الأمريكي السابق: "لستُ قلقاً من أي شيء تفعله إسرائيل؛ أنا قلق مما يفعله الآخرون أو ربما لا يفعلونه. لقد التزم الإسرائيليون بالخطة الموضوعة"، في إشارة واضحة إلى تحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية أي تعثر في المفاوضات.
سياق الحرب المستمرة في غزة
تأتي هذه التهديدات في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية كارثية جراء الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر، والتي خلفت دماراً واسعاً وأعداداً كبيرة من الضحايا. وتواجه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة ومصر وقطر تحديات كبيرة بسبب التباين في الشروط بين حركة حماس وإسرائيل، لا سيما فيما يتعلق بمسألة الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وعودة النازحين، وهي النقاط التي يحاول الوسطاء إيجاد حلول توافقية لها.
الخلفية التاريخية لسياسة ترامب تجاه المنطقة
لا تعتبر تصريحات ترامب الحالية مفاجئة للمراقبين، إذ تميزت فترة رئاسته (2017-2021) بتبني سياسات داعمة بشكل غير مسبوق لإسرائيل. فقد كان ترامب هو من اتخذ قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، كما رعى "اتفاقيات إبراهيم" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية. وتعكس تصريحاته الحالية استمراراً لنهج "الضغط الأقصى" الذي يتبناه ضد الفصائل الفلسطينية وإيران ووكلائها في المنطقة.
التأثيرات المتوقعة محلياً وإقليمياً
تحمل هذه التصريحات دلالات سياسية هامة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية. فهي تبعث برسالة طمأنة للناخبين المؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تزيد من الضغط على حركة حماس والوسطاء الإقليميين للإسراع في إبرام صفقة قبل احتمالية عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن تكون إدارته أكثر تشدداً تجاه الحركة وأقل مرونة في التعامل مع الملف الفلسطيني مقارنة بالإدارة الحالية.



