محليات

غرامات 4 ملايين ريال على منشآت خالفت نظام رصد وتوفر الدواء

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء عن اتخاذ إجراءات عقابية صارمة بحق 34 منشأة صيدلانية ثبتت مخالفتها للأنظمة واللوائح، حيث بلغت القيمة الإجمالية للغرامات المفروضة أكثر من 4 ملايين ريال (تحديداً 4,175,400 ريال). وجاءت هذه العقوبات نتيجة لإخلال تلك المنشآت بضوابط توفر الأدوية وعدم الالتزام بالتسجيل والتبليغ عبر نظام التتبع الدوائي الإلكتروني المعتمد «رصد» خلال شهر يناير.

تفاصيل المخالفات المرصودة

كشف التقرير الشهري للهيئة عن تنوع المخالفات التي استوجبت هذه الغرامات المالية الكبيرة، حيث تصدرت القائمة 13 منشأة فشلت في الالتزام بآلية التبليغ المبكر عن توقع نقص أو انقطاع في إمدادات الأدوية. وينص النظام على ضرورة الإبلاغ قبل مدة لا تقل عن 6 أشهر من التوقيت المتوقع للانقطاع، وهو إجراء حيوي لضمان استمرارية العلاج للمرضى.

كما رصدت الفرق الرقابية تقاعس 11 منشأة أخرى عن توفير مستحضراتها المسجلة في السوق السعودي، بغض النظر عن حجم الطلب أو السعر، مما يعد انتهاكاً لالتزاماتها بتوفير الدواء. وفي سياق متصل، شملت العقوبات 8 منشآت أخفقت في التبليغ المباشر والدقيق عن حركة الدواء داخل سلاسل التوريد، وهو ما يضر بدقة بيانات التتبع الإلكتروني وحوكمة المخزون الدوائي. إضافة إلى ذلك، تمت معاقبة منشأتين لعدم احتفاظهما بمخزون دائم يكفي لمدة 6 أشهر، وعدم تعويض النقص خلال المهلة النظامية.

أهمية نظام «رصد» والأمن الدوائي

يعد نظام «رصد» الإلكتروني أحد أهم المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تبنتها المملكة لتعزيز سلامة المجتمع. يهدف النظام إلى تتبع الأدوية البشرية من خط الإنتاج في المصنع وحتى وصولها إلى يد المستهلك، مستخدماً أحدث التقنيات العالمية. وتكمن أهمية هذا النظام في مكافحة الغش التجاري، ومنع تداول الأدوية منتهية الصلاحية أو المقلدة، وضمان توفر البيانات الدقيقة حول المخزون الدوائي في كافة مناطق المملكة، مما يسهل اتخاذ القرارات السريعة في حالات الأزمات أو نقص الإمدادات.

حماية المستهلك واستقرار السوق

تأتي هذه التحركات الرقابية المكثفة في إطار التزام الهيئة العامة للغذاء والدواء بحماية الصحة العامة وضمان حق المريض في الحصول على الدواء بشكل آمن ومستمر. ويشكل التلاعب في توفر الأدوية أو البيانات المتعلقة بها خطراً مباشراً على الأمن الصحي، خاصة فيما يتعلق بأدوية الأمراض المزمنة والحالات الحرجة. وتعمل الهيئة بشكل دوري على مراجعة سلاسل الإمداد للتأكد من التزام كافة الأطراف، من مصنعين وموزعين وصيدليات، بالمعايير الصارمة التي تفرضها اللوائح السعودية.

عقوبات رادعة تصل لإلغاء الترخيص

حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء من أن التهاون في تطبيق الأنظمة قد يعرض المنشآت لعقوبات أشد قسوة في المستقبل. ووفقاً لنظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية، فإن الغرامات المالية قد تصل إلى 5 ملايين ريال لكل مخالفة. ولا تقتصر الإجراءات على الجانب المالي فحسب، بل قد تمتد لتشمل إغلاق المنشأة الصيدلانية مؤقتاً لمدة تصل إلى 180 يوماً، أو حتى إلغاء الترخيص نهائياً في حالات التجاوز الجسيم الذي يهدد سلامة المرضى، مؤكدة أنها لن تتوانى عن تطبيق أقصى العقوبات لردع المخالفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى