أخبار العالم

مجموعة السبع تهدد إيران بعقوبات جديدة بسبب قمع الاحتجاجات

في تصعيد جديد للموقف الدولي تجاه طهران، أعلن وزراء خارجية دول مجموعة السبع عن استعدادهم لاتخاذ خطوات تصعيدية وفرض "إجراءات تقييدية إضافية" ضد إيران، وذلك في حال استمرار السلطات هناك في نهجها الحالي المتمثل في قمع الاحتجاجات الشعبية بالقوة المفرطة. جاء هذا التحذير في بيان مشترك صادر عن فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للتكتل، مما يعكس توافقاً غربياً واسعاً حول ضرورة التصدي للانتهاكات الحقوقية.

وأعرب وزراء خارجية كل من ألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، إلى جانب الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، عن قلقهم العميق إزاء التقارير المتواترة التي تشير إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف المتظاهرين. وجاء في البيان: "ندين بشدة استخدام العنف المتعمد، وقتل المتظاهرين، واعتقالهم تعسفيًا، وتعريضهم لأساليب الترهيب من قبل قوات الأمن"، مؤكدين أن حرية التعبير والتظاهر السلمي حقوق أساسية يجب احترامها.

توثيق حقوقي لعمليات القتل

وفي سياق متصل، كشفت منظمة العفو الدولية عن تفاصيل مروعة تتعلق بآليات القمع المستخدمة. وأكدت المنظمة في تقرير لها يوم الأربعاء، أن السلطات الإيرانية تورطت في تنفيذ عمليات "قتل جماعي" خارج نطاق القانون، واصفة ما يحدث بأنه يتم على "نطاق غير مسبوق". واستندت المنظمة في تقريرها إلى تحليل دقيق لمقاطع فيديو موثقة وشهادات حية من قلب الحدث.

وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقراً لها، أن قوات الأمن لم تكتفِ بتفريق المتظاهرين، بل تمركزت في مواقع استراتيجية شملت أسطح المباني السكنية، والمساجد، ومراكز الشرطة، حيث أطلقت النار بشكل مباشر ومتكرر. وأشارت التقارير إلى استخدام الرشاشات والبنادق المحملة بكرات معدنية، مع تعمد استهداف المتظاهرين العزل في مناطق قاتلة مثل الرأس والجذع، مما يشير إلى نية مبيتة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا.

التداعيات الدولية والسياسية

يحمل هذا التحذير من مجموعة السبع دلالات سياسية هامة، حيث يشير إلى أن ملف حقوق الإنسان في إيران بات يتصدر الأجندة الدولية إلى جانب الملف النووي. ويرى مراقبون أن التلويح بـ "إجراءات تقييدية إضافية" قد يعني توسيع دائرة العقوبات لتشمل قيادات أمنية وسياسية رفيعة المستوى، بالإضافة إلى تشديد العزلة الدبلوماسية والاقتصادية على طهران.

ويأتي هذا الموقف الموحد من القوى الاقتصادية الكبرى في العالم ليضع ضغوطاً إضافية على الحكومة الإيرانية، التي تواجه تحديات داخلية متزايدة. ويؤكد البيان أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات الأوضاع الميدانية، وأن استمرار العنف سيقابله رد فعل دولي حازم، مما قد يعقد مساعي طهران في تحسين علاقاتها الخارجية أو تخفيف وطأة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى