مستشفى شقراء العام ينقذ يد طفل من البتر بعد إصابة خطيرة

سجلت الكوادر الطبية في مستشفى شقراء العام، أحد مكونات تجمع الرياض الصحي الثالث، قصة نجاح طبية جديدة تضاف إلى سجل إنجازات القطاع الصحي في المملكة، وذلك بعد تمكن فريق جراحة العظام من إنقاذ يد طفل يبلغ من العمر 14 عاماً من عجز حركي محقق، إثر تعرضه لإصابة منزلية بالغة الخطورة.
تفاصيل الحادثة والاستجابة السريعة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى استقبال قسم الطوارئ في المستشفى للطفل وهو في حالة حرجة، نتيجة سقوطه على لوح زجاجي من ارتفاع يقارب 140 سم داخل منزله. وقد تسبب السقوط في حدوث جرح قطعي غائر في منطقة الرسغ، صاحبه نزيف حاد وتضرر شديد في الأوتار المسؤولة عن حركة اليد، مما وضع الفريق الطبي أمام تحدٍ كبير للحفاظ على وظائف الطرف المصاب.
وفور وصول الحالة، تم تفعيل بروكوتولات الطوارئ للتعامل مع الإصابات النازفة (Trauma Code)، حيث قدمت الفرق الإسعافية الإجراءات الأولية اللازمة للسيطرة على النزيف واستقرار العلامات الحيوية للمريض، قبل نقله بشكل عاجل إلى غرفة العمليات، في استجابة قياسية تعكس جاهزية المستشفى للتعامل مع الحالات الطارئة التي تهدد الحياة أو سلامة الأعضاء.
تدخل جراحي دقيق لترميم الأوتار
أخضع الفريق الطبي الجرح لاستكشاف دقيق تحت التخدير، حيث تبين وجود قطوع متعددة في الأوتار الرئيسية. وبمهارة عالية، أجرى الجراحون عملية ترميم وإصلاح للأوتار المتهتكة باستخدام خيوط جراحية دقيقة غير قابلة للامتصاص، مع الحرص الشديد على استعادة التروية الدموية الطبيعية لليد والتأكد من سلامة الأعصاب المحيطة، لضمان عودة الوظائف الحركية والحسية لليد بشكل كامل وتجنب أي مضاعفات مستقبلية قد تؤدي إلى إعاقة دائمة.
تجمع الرياض الصحي الثالث: نقلة نوعية في الخدمات
ويأتي هذا الإنجاز ليعكس التطور الملحوظ في الخدمات الطبية التي يقدمها تجمع الرياض الصحي الثالث، الذي يغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً يشمل المحافظات الغربية لمنطقة الرياض. ويهدف التجمع من خلال استراتيجيته إلى تمكين المستشفيات الطرفية، مثل مستشفى شقراء العام، من إجراء العمليات الجراحية المعقدة والدقيقة دون الحاجة لتحويل المرضى إلى المستشفيات المركزية في العاصمة، مما يوفر الوقت والجهد ويسهم في إنقاذ الأرواح والأعضاء في الوقت الذهبي للإصابة.
مواكبة التحول الصحي ورؤية 2030
وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يركز على تسهيل الوصول للخدمات الصحية ورفع جودتها وكفاءتها. وتعد سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتوفر الكفاءات الطبية المتخصصة في مختلف مناطق المملكة ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة ورفع متوسط العمر المتوقع للمواطنين والمقيمين.
وأكدت إدارة المستشفى أن الطفل المصاب يتمتع حالياً بحالة صحية مستقرة، ويخضع للملاحظة الطبية الدقيقة، حيث تم وضع خطة علاجية وتأهيلية متكاملة لضمان استعادة كامل وظائف اليد خلال مرحلة التعافي القادمة.



