الشارقة يودع أبطال آسيا للنخبة بخسارة أمام ناساف 1-2

في ليلة درامية على استاد مدينة الشارقة، ودع نادي الشارقة الإماراتي منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة لموسم 2025-2026، بعد تلقيه خسارة قاسية ومفاجئة أمام ضيفه ناساف الأوزبكي بنتيجة 1-2، وذلك ضمن منافسات الجولة الثامنة والأخيرة من مرحلة الدوري لمنطقة الغرب.
تفاصيل المواجهة وسيناريو اللقاء
شهدت المباراة بداية قوية من أصحاب الأرض، حيث حاول "الملك" الشرقاوي فرض سيطرته المبكرة لضمان بطاقة العبور. ولاحت أولى الفرص الخطيرة عبر المحترف ماثيوس سالدانا الذي أطلق قذيفة من خارج منطقة الجزاء علت العارضة بقليل، تلتها رأسية خطيرة من كايو لوكاس جانبت القائم، مما أنذر باقتراب الهدف الإماراتي.
وعلى عكس مجريات اللعب، نجح الفريق الأوزبكي في امتصاص حماس أصحاب الأرض، ومن هجمة مرتدة منظمة في الدقيقة 30، أرسل ظفارمرد عبدالرحمتوف عرضية متقنة ارتقى لها بوبير عبدالخالقوف ببراعة ليودعها الشباك، معلناً تقدم الضيوف وتعقيد المهمة على الشارقة.
في الشوط الثاني، رمى الشارقة بكل ثقله الهجومي، وتعددت المحاولات عبر لوانزينهو وكايو لوكاس، حتى جاءت الدقيقة 80 لتحمل الأمل للجماهير الإماراتية حينما احتسب الحكم ركلة جزاء ترجمها كايو لوكاس بنجاح ليعادل النتيجة. وبينما كان الشارقة يبحث عن هدف الفوز القاتل، باغت ناساف الجميع بهدف ثانٍ في الدقيقة 87 عبر ديوربيك عبدالنزاروف الذي استثمر تمريرة بينية رائعة من سردوربيك بهروموف، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال الشارقة.
حسابات المجموعة والخروج المرير
هذه النتيجة ألقت بظلالها القاتمة على مسيرة الفريقين في البطولة القارية؛ حيث تجمد رصيد الشارقة عند 8 نقاط، ليتلقى خسارته الرابعة التي أطاحت به رسمياً خارج أسوار البطولة، في سيناريو لم يتوقعه عشاق الفريق الذي كان يمني النفس بالذهاب بعيداً في هذه النسخة المستحدثة.
في المقابل، حقق ناساف فوزه الأول والوحيد في المجموعة، رافعاً رصيده إلى 4 نقاط، وهو فوز شرفي لم يشفع له بالتأهل، ليغادر الفريقان البطولة سوياً من الباب الضيق.
سياق البطولة وتأثير النتيجة
تأتي هذه المباراة ضمن النظام الجديد لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، التي تشهد تنافساً شرساً بين أندية غرب القارة. ويعد خروج الشارقة ضربة موجعة لطموحات الكرة الإماراتية في المنافسة على اللقب القاري هذا الموسم، خاصة في ظل الاستثمارات الكبيرة والتعاقدات التي أبرمها النادي.
محلياً، من المتوقع أن يلقي هذا الخروج بظلاله على ترتيب أوراق الفريق في البطولات المحلية، حيث سيتعين على الجهاز الفني واللاعبين تحويل التركيز بالكامل نحو المنافسة على لقب الدوري المحلي لتعويض الجماهير عن هذا الإخفاق القاري. كما تبرز هذه النتيجة تطور الكرة الأوزبكية وقدرة أنديتها على إحراج الكبار حتى في المباريات التي تقام خارج قواعدها، مما يؤكد ارتفاع المستوى الفني للبطولة في نسختها الجديدة.



