محليات

مجلس الشورى يطالب جامعة تبوك بالتحول الرقمي والتكامل مع نيوم

عقد مجلس الشورى، اليوم الثلاثاء، جلسته العادية السادسة عشرة من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وقد شهدت الجلسة مناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تمس قطاع التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى استعراض اتفاقيات دولية تعزز مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً.

قرارات استراتيجية لتطوير جامعة تبوك

في خطوة تهدف إلى مواكبة التطورات التقنية المتسارعة، أصدر المجلس قراراً هاماً يطالب جامعة تبوك برفع كفاءة منظومتها في مجال التحول الرقمي. ويأتي هذا القرار متسقاً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على الرقمنة كركيزة أساسية لتطوير المؤسسات التعليمية. كما دعا المجلس الجامعة إلى تنمية وتنويع استثماراتها وأوقافها لضمان استدامة مالية تمكنها من أداء رسالتها الأكاديمية.

وفي سياق ذي صلة بالمشاريع العملاقة، طالب المجلس جامعة تبوك بدراسة تبني نموذج عمل تكاملي مع جامعة نيوم. يحمل هذا التوجيه أهمية استراتيجية كبرى نظراً للموقع الجغرافي لجامعة تبوك وقربها من مشروع "نيوم" العالمي، مما يتيح فرصاً هائلة لتبادل المنافع الأكاديمية والبحثية، ويسهم في تخريج كوادر وطنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل في هذه المنطقة الاقتصادية الواعدة.

تعزيز الهوية والاستدامة في الجامعة السعودية الإلكترونية

ناقش المجلس التقرير السنوي للجامعة السعودية الإلكترونية، وطالبها بضرورة تطوير هوية مؤسسية واضحة تعزز حضورها محلياً ودولياً. وشدد المجلس على أهمية بناء منظومة استثمارية فاعلة تدعم الاستقلال المالي للجامعة، بالإضافة إلى إجراء دراسات معمقة لمعرفة أسباب تعثر بعض الطلبة ووضع الحلول المناسبة لاستبقائهم، وهو ما يعكس حرص المجلس على كفاءة المخرجات التعليمية في أنماط التعليم الحديثة.

التوسع الدولي للجامعة الإسلامية

وفي إطار تعزيز القوة الناعمة للمملكة ونشر رسالتها السامية، طالب مجلس الشورى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتعزيز حضورها الدولي عبر تكثيف المشاركة في المؤتمرات والملتقيات العالمية. كما دعا المجلس الجامعة لدراسة افتتاح فروع لها خارج المملكة بالتنسيق مع الجهات المعنية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في خدمة العالم الإسلامي والتعليم الشرعي والعربي.

حوكمة الجامعات في بيشة ونجران

تطرقت الجلسة أيضاً إلى أوضاع جامعتي بيشة ونجران، حيث طالب المجلس جامعة بيشة بتعزيز ثقافة الإدارة الاستراتيجية وإعادة هيكلة الكليات الصحية. أما فيما يخص جامعة نجران، فقد دعاها المجلس لإعداد دراسة منهجية لتحدياتها المؤسسية واستكمال هويتها بما يعكس الميز النسبية لمنطقة نجران، مؤكداً على ضرورة تطوير منظومة التحول الرقمي فيها.

اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون المشترك

لم تقتصر الجلسة على الشأن المحلي، بل وافق المجلس على عدة مذكرات تفاهم واتفاقيات دولية، شملت التعاون السياحي مع المجر، والتعاون الإعلامي مع الكويت، والخدمات الاجتماعية مع تركيا، والتنمية المستدامة مع البحرين، بالإضافة إلى اتفاقية جمركية مع نيجيريا. تؤكد هذه الموافقات على سعي المملكة المستمر لمد جسور التعاون الدولي في مختلف المجالات الحيوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى