الشورى يحيل 21 موضوعاً للجلسات المقبلة برئاسة آل الشيخ

عقدت الهيئة العامة لمجلس الشورى اجتماعها العاشر ضمن أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة، برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وذلك في مقر المجلس بالعاصمة الرياض. وقد شهد الاجتماع حضور قيادات المجلس البارزة، بمن فيهم معالي نائب الرئيس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، ومعالي مساعد الرئيس الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، ومعالي الأمين العام الأستاذ محمد بن داخل المطيري، بالإضافة إلى رؤساء اللجان المتخصصة في المجلس.
قرارات حاسمة وملفات متنوعة
خلال الاجتماع، استعرضت الهيئة العامة الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، وانتهت إلى إقرار إحالة 21 موضوعاً هاماً إلى جدول أعمال جلسات المجلس المقبلة لمناقشتها والتصويت عليها. وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور التشريعي والرقابي الذي يضطلع به المجلس لتعزيز الأداء الحكومي وتطوير المنظومة التشريعية في المملكة.
ومن أبرز الملفات التي تمت إحالتها، التقرير السنوي لمؤسسة حديقة الملك سلمان، وهو المشروع الذي يعد أحد ركائز "رؤية المملكة 2030" ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة. وتكتسب مناقشة هذا التقرير أهمية خاصة نظراً لكون الحديقة مشروعاً بيئياً وترفيهياً ضخماً يهدف إلى رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء وتحسين البيئة الحضرية في الرياض، مما يعكس اهتمام المجلس بمتابعة المشاريع الكبرى وضمان سيرها وفق الخطط الزمنية المحددة.
تعزيز العلاقات الدولية والشراكات الاقتصادية
لم يقتصر الاجتماع على الشأن المحلي فحسب، بل شملت الإحالات عدداً من مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية مع دول شقيقة وصديقة. وتغطي هذه الاتفاقيات مجالات حيوية تشمل:
- القطاع السياحي: لدعم نمو السياحة كرافد اقتصادي بديل للنفط.
- التعاون الاقتصادي والقانوني: لتعزيز البيئة الاستثمارية وتطوير الأطر القضائية.
- خدمات النقل الجوي: لتوسيع شبكة الربط الجوي للمملكة مع العالم.
- الخدمات الاجتماعية: لتبادل الخبرات في مجال التنمية البشرية.
السياق المؤسسي وأهمية الدور الرقابي
يأتي هذا الاجتماع في سياق الحراك المستمر لمجلس الشورى في دورته التاسعة، حيث تلعب الهيئة العامة دوراً محورياً في "فلترة" المواضيع وتجهيزها للعرض تحت القبة. وتعد دراسة التقارير السنوية للأجهزة الحكومية والمؤسسات العامة إحدى أهم أدوات المجلس الرقابية، حيث تتيح هذه التقارير للمجلس تقييم الأداء، ورصد المعوقات، وتقديم التوصيات التي ترفع مباشرة إلى مقام خادم الحرمين الشريفين، مما يسهم في رفع كفاءة الأجهزة الحكومية.
كما أن المصادقة على الاتفاقيات الدولية تمر عبر قنوات المجلس للتأكد من توافقها مع المصالح العليا للمملكة وأنظمتها، مما يضفي صبغة قانونية وتشريعية رصينة على تحركات المملكة الخارجية وعلاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية.



