محليات

الشورى يحيل 19 ملفاً وتقارير جامعية للجلسات المقبلة

في خطوة تعكس استمرار الحراك التشريعي والرقابي في المملكة العربية السعودية، عقدت الهيئة العامة لمجلس الشورى، اليوم، اجتماعها الثاني عشر ضمن أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة، وذلك في مقر المجلس بالعاصمة الرياض. وترأس الاجتماع نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، بحضور مساعد رئيس المجلس الدكتورة حنان بنت عبدالرحيم الأحمدي، والأمين العام للمجلس الأستاذ محمد بن داخل المطيري، بالإضافة إلى رؤساء اللجان المتخصصة في المجلس.

تفاصيل الاجتماع والملفات المحالة

استعرضت الهيئة خلال اجتماعها جملة من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها، والتي انتهت إليها اللجان المتخصصة في المجلس بعد دراسات مستفيضة. وقد أقرت الهيئة إحالة (19) موضوعاً حيوياً إلى جدول أعمال جلسات المجلس العامة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق أمام أعضاء المجلس لمناقشة هذه الملفات والتصويت عليها، مما يعزز من دور المجلس في صناعة القرار الوطني.

ومن أبرز الملفات التي تمت إحالتها، تقارير الأداء السنوي لعدد من المؤسسات التعليمية الكبرى، شملت التقرير السنوي لجامعة الملك فيصل، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الباحة، وجامعة القصيم للعام الجامعي (2024). وتكتسب مناقشة هذه التقارير أهمية قصوى في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التعليم الجامعي في المملكة، وسعي الجامعات لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تجويد المخرجات التعليمية ورفع كفاءة الإنفاق.

تعزيز العلاقات الدولية والشراكات الاستراتيجية

لم يقتصر الاجتماع على الشأن المحلي والتعليمي فحسب، بل شملت الإحالات عدداً من مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية. حيث أحالت الهيئة العامة للمجلس مشروعات تتعلق بالمجال القانوني والعدلي، وقطاعات الاستثمار، والإعلام، بالإضافة إلى مجالات الشباب والرياضة، المبرمة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة.

ويعكس إدراج هذه الاتفاقيات على جدول الأعمال حرص المملكة على تأطير علاقاتها الدولية بأطر قانونية وتشريعية متينة، تضمن تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويعزز مكانة المملكة كلاعب محوري في الساحة الدولية والإقليمية.

السياق العام وأهمية الدور الرقابي

يأتي هذا الاجتماع في سياق الدور المتنامي لمجلس الشورى كشريك أساسي في العملية التنظيمية والرقابية في المملكة. فمن خلال الهيئة العامة، يتم فرز وتدقيق الموضوعات قبل عرضها تحت قبة المجلس، مما يضمن جودة النقاشات وفعالية القرارات. وتعد مناقشة التقارير السنوية للجهات الحكومية والجامعات إحدى أهم أدوات المجلس لتقييم الأداء الحكومي، ورصد التحديات، وتقديم التوصيات التي تسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة نقاشات ثرية حول أداء الجامعات المذكورة، خاصة فيما يتعلق بملفات البحث العلمي، والاعتماد الأكاديمي، ومواءمة التخصصات مع سوق العمل، وهي ملفات تحظى باهتمام واسع من قبل القيادة والمجتمع على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى