محليات

تسريع تطوير مطار الملك فهد بالدمام لمواكبة أهداف رؤية 2030

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، أصدر مجلس الشورى قراراً يدعو فيه الهيئة العامة للطيران المدني إلى الإسراع في استكمال مشروع تطوير مطار الملك فهد بالدمام. جاء هذا القرار خلال جلسة المجلس العادية الحادية والأربعين برئاسة نائب رئيس المجلس، الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار لمواكبة النمو المتسارع في حركة النقل الجوي، وتلبيةً للمستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030.

مطار الملك فهد الدولي: بوابة الشرق نحو العالمية

يُعد مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الذي تم افتتاحه رسمياً في عام 1999، أحد أهم المطارات في المنطقة، ليس فقط لكونه الأكبر في العالم من حيث المساحة الإجمالية، بل لموقعه الاستراتيجي الذي يخدم المنطقة الشرقية، القلب النابض للاقتصاد والصناعة في المملكة. تستضيف المنطقة شركات عملاقة مثل أرامكو السعودية، مما يجعل المطار محوراً حيوياً لحركة رجال الأعمال والخبراء والخدمات اللوجستية. ومع مرور أكثر من عقدين على تشغيله، أصبحت الحاجة ملحة لتطوير بنيته التحتية ورفع طاقته الاستيعابية لمواكبة التطورات الاقتصادية والسكانية التي تشهدها المنطقة والمملكة ككل.

تطوير مطار الملك فهد بالدمام: ضرورة استراتيجية لرؤية 2030

لا يمكن النظر إلى قرار مجلس الشورى بمعزل عن الإطار الأوسع للاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين ثلاث قارات، وزيادة عدد المسافرين إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030. ويشكل تطوير مطار الملك فهد بالدمام ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف، حيث سيساهم التوسع في استقبال المزيد من الرحلات الدولية والداخلية، وجذب شركات طيران جديدة، وتعزيز حركة السياحة والتجارة. ومن المتوقع أن يكون للمشروع تأثير اقتصادي إيجابي كبير على المنطقة الشرقية، من خلال خلق فرص عمل جديدة في قطاعات الطيران والخدمات اللوجستية والضيافة، وتحسين تجربة المسافرين بشكل عام، سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين أو الزوار الدوليين القادمين لاستكشاف الفرص الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

تفاصيل قرار المجلس وتوصيات إضافية

اتخذ المجلس قراره بعد الاطلاع على وجهة نظر لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي للهيئة العامة للطيران المدني. وطالب القرار الهيئة بالإسراع في إنجاز مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة الجوية ويحد من الازدحام. كما دعا المجلس في قراره إلى التوسع في تطبيق أبراج المراقبة الافتراضية للمطارات الطرفية والصغيرة ذات الحركة المحدودة، مما يعكس توجهاً نحو تبني أحدث التقنيات لرفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف. وأكد المجلس أيضاً على ضرورة إسراع الهيئة في بناء الإطار الاقتصادي الوطني للنقل الجوي المتقدم والمركبات الجوية المأهولة، لمواكبة المستقبل الواعد لهذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى