الرياضة

سلوت يدعم محمد صلاح: الثقة مستمرة رغم غياب الأهداف

في ظل الضغوط الإعلامية المتزايدة التي تحيط بقلعة "أنفيلد"، خرج الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، ليدافع بقوة عن نجم الفريق الأول، محمد صلاح، في وجه الانتقادات التي طالته مؤخراً بسبب غيابه عن التهديف في آخر 9 مباريات ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأكد سلوت خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق المواجهة المرتقبة أمام وست هام يونايتد، أن الثقة في قدرات "الفرعون المصري" لم تهتز، مشيراً إلى أن التاريخ الطويل لصلاح مع الفريق يشفع له، وأن العودة لهز الشباك هي مسألة وقت لا أكثر. وقال سلوت: «نحن معتادون على تسجيل محمد للكثير من الأهداف، ورغم الحديث عن غيابه عن التسجيل في 9 مباريات متتالية بالدوري، إلا أنني أثق تماماً في عودته لممارسة هوايته المفضلة قريباً».

هل الأرقام تخدع الجماهير؟

وفي سياق تفنيده للإحصائيات السلبية التي يتم تداولها، أوضح مدرب ليفربول أن البيانات قد تكون خادعة إذا تم اجتزاؤها من سياقها العام. واستشهد سلوت بمباراة برايتون الأخيرة في كأس الاتحاد الإنجليزي، قائلاً: «قبل 3 مباريات فقط، نجح صلاح في تسجيل هدف وصناعة آخر ضد فريق قوي جداً مثل برايتون، وهذه هي الحقيقة التي يجب النظر إليها. يمكن للبعض التلاعب بالبيانات والتركيز فقط على الدوري للقول إنه لم يسجل في 9 مباريات، لكن الواقع يؤكد استمرار خطورته».

تاريخ من ذهب وسقف توقعات مرتفع

لا يمكن الحديث عن هذا "الجفاف التهديفي" المؤقت دون النظر إلى السياق التاريخي لما قدمه محمد صلاح مع ليفربول. منذ انضمامه إلى الريدز في عام 2017، حطم النجم المصري الأرقام القياسية وأصبح الهداف التاريخي للنادي في عصر "البريميرليج". هذا الإرث الضخم هو ما يجعل أي توقف عن التهديف يبدو وكأنه أزمة كبيرة في نظر الإعلام والجماهير.

وعلق سلوت على هذه النقطة مشيراً إلى أن صلاح هو ضحية تألقه السابق، حيث قال: «صلاح ليس المهاجم الوحيد في ليفربول الذي تراجع معدله التهديفي قليلاً مقارنة بما اعتدنا عليه، لكن المشكلة تكمن في أنه رفع سقف التوقعات إلى مستويات قياسية، ولهذا السبب يشعر الناس بالمفاجأة والصدمة عندما يغيب اسمه عن لوحة النتائج لفترة قصيرة».

تأثير تكتيكي وتحديات المنافسة

يرى المحللون أن التغييرات التكتيكية قد تلعب دوراً في تذبذب الأرقام الهجومية، حيث يتطلب أسلوب اللعب الجديد أدواراً مختلفة من الأجنحة، تركز أحياناً على صناعة اللعب أكثر من الإنهاء المباشر. وتظهر إحصائيات صلاح هذا الموسم (28 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 8 تمريرات حاسمة) أنه لا يزال عنصراً فعالاً في المنظومة الهجومية، حتى لو غابت الأهداف الغزيرة مؤقتاً.

وتكتسب عودة صلاح للتهديف أهمية قصوى لليفربول في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، حيث يسعى الفريق لتأمين مركزه في المربع الذهبي والمنافسة على الألقاب المتاحة، ويعول الجميع على خبرة النجم المصري لحسم المواجهات الكبرى، بدءاً من لقاء وست هام القادم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى