العالم العربي

الجيش الصومالي يقضي على 17 إرهابياً في قصف جوي بشبيلي الوسطى

أعلن الجيش الصومالي، في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، عن نجاح وحداته العسكرية في القضاء على 17 عنصراً من حركة الشباب الإرهابية، وذلك خلال عملية عسكرية نوعية نُفذت الليلة الماضية في محافظة شبيلي الوسطى جنوب شرق البلاد. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لاستعادة الأمن والاستقرار في المناطق التي تنشط فيها الجماعات المتطرفة.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا)، فإن العملية استهدفت تجمعاً للمسلحين في منطقة "غبد غودني"، حيث تم تنفيذ قصف جوي دقيق بالتعاون مع الشركاء الدوليين الداعمين للصومال في حربه ضد الإرهاب. وأسفر الهجوم عن تدمير كامل للمركبات والعتاد العسكري الذي كان بحوزة العناصر الإرهابية، والذين كانوا في مرحلة الإعداد والتخطيط لشن هجمات إرهابية تستهدف المدنيين والمواقع العسكرية في المنطقة.

سياق الحرب على الإرهاب في الصومال

تخوض الصومال منذ أكثر من عقد ونصف حرباً شرسة ضد حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي تسعى لتقويض الحكومة الفيدرالية وزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وقد كثفت القوات الحكومية، منذ انتخاب الرئيس حسن شيخ محمود، من عملياتها العسكرية تحت شعار "حرب شاملة" ضد الحركة، مما أدى إلى تحرير مساحات واسعة في وسط وجنوب البلاد كانت تخضع لسيطرة المسلحين لسنوات طويلة.

أهمية الدعم الدولي والتعاون الاستراتيجي

تُبرز هذه العملية أهمية التعاون بين الجيش الوطني الصومالي والشركاء الدوليين، لا سيما في مجال الغطاء الجوي والاستخباراتي. هذا التعاون يلعب دوراً حاسماً في استهداف القيادات الميدانية وتجمعات المسلحين في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها برياً، مما يقلل من المخاطر على الجنود ويحقق ضربات موجعة للبنية التحتية للتنظيمات الإرهابية.

الأهمية الاستراتيجية لمحافظة شبيلي الوسطى

تكتسب العمليات في محافظة شبيلي الوسطى أهمية استراتيجية قصوى نظراً لقربها الجغرافي من العاصمة مقديشو. ويعد تطهير هذه المناطق من الجيوب الإرهابية خطوة ضرورية لتأمين العاصمة ومنع تسلل العناصر الانتحارية والسيارات المفخخة إليها. وأكدت قيادة الجيش التزامها بمواصلة الضغط العسكري حتى يتم القضاء على فلول الإرهابيين في كافة المحافظات، تمهيداً لبسط سلطة الدولة وتعزيز مشاريع التنمية التي تعطلت طويلاً بسبب الاضطرابات الأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى