الصومال تدين هجمات زامفارا الإرهابية وتدعو لمحاسبة الجناة

أعربت جمهورية الصومال الفيدرالية عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للهجمات الإرهابية الدامية التي استهدفت ولاية زامفارا الواقعة في شمال غربي نيجيريا، والتي أسفرت عن مأساة إنسانية تمثلت في مقتل أكثر من خمسين مدنياً واختطاف عدد غير محدد من النساء والأطفال، في حادثة هزت الضمير الإنساني وأثارت موجة من الغضب الإقليمي والدولي.
بيان رسمي وتضامن مطلق
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الاثنين، أكدت مقديشو وقوفها التام وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب جمهورية نيجيريا الفيدرالية في هذا المصاب الجلل. وشدد البيان على أن الصومال، التي عانت لسنوات من ويلات الإرهاب، تدرك تماماً حجم الألم الذي تخلفه مثل هذه الأعمال الإجرامية، داعية الخاطفين إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن من النساء والأطفال، وضمان عودتهم سالمين إلى ذويهم.
السياق الأمني في شمال غرب نيجيريا
تأتي هذه الهجمات في سياق أمني معقد تعيشه مناطق شمال غرب نيجيريا، وتحديداً ولاية زامفارا، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى بؤرة نشطة للعصابات المسلحة المعروفة محلياً بـ"قطاع الطرق". وتستغل هذه الجماعات الغابات الشاسعة وضعف التواجد الأمني في المناطق النائية لشن هجمات دموية، وفرض إتاوات على المزارعين، والسيطرة على مناجم التعدين غير القانونية، وهو ما يفسر تكرار حوادث القتل والخطف الجماعي للحصول على الفدية.
أهمية الموقف الصومالي والبعد الإقليمي
يحمل الموقف الصومالي دلالات سياسية وأمنية هامة، حيث يعكس وعياً متزايداً بضرورة توحيد الجهود الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية العابرة للحدود. وأكدت الخارجية الصومالية في بيانها دعمها الكامل للجهود التي تبذلها السلطات النيجيرية لفرض الأمن والاستقرار، وضمان ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع.
دعوة لوحدة الصف الأفريقي
واختتم البيان بالتشديد على ضرورة بقاء القارة الأفريقية موحدة في مواجهة آفة الإرهاب والتطرف العنيف، مشيراً إلى أن أمن الدول الأفريقية كلٌ لا يتجزأ. وتعد نيجيريا، بصفتها أكبر اقتصاد وأكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وأي زعزعة لاستقرارها تنعكس سلباً على المحيط الإقليمي بأسره، مما يستدعي تكاتفاً دولياً وإقليمياً لدعم أبوجا في حربها ضد الجماعات المسلحة.


