الصومال تشيد بجهود السعودية لدعم استقرار اليمن وأمن البحر الأحمر

في خطوة تعكس عمق العلاقات العربية والمصير المشترك لدول المنطقة، جددت جمهورية الصومال الفيدرالية تأكيد موقفها الثابت والمبدئي الداعم لسيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها. وأعربت وزارة الخارجية الصومالية في بيان رسمي عن رفضها القاطع لأي محاولات تهدف إلى المساس بشرعية الدولة اليمنية أو تقويض مؤسساتها الوطنية، مشددة على أن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من استقرار القرن الأفريقي والعالم العربي.
دعم الشرعية والحلول السياسية
أكد البيان الصومالي الدعم الكامل للحكومة اليمنية الشرعية، مشيرًا إلى أن الحلول المستدامة للأزمة يجب أن تنبع من إرادة اليمنيين أنفسهم عبر الحوار السياسي السلمي. ويأتي هذا الموقف انطلاقًا من إيمان مقديشو الراسخ بأن الحفاظ على الدولة الوطنية ومؤسساتها هو السبيل الوحيد لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والتنمية، وإنهاء سنوات من المعاناة الإنسانية التي خلفتها الصراعات.
الدور السعودي.. ركيزة الاستقرار
وفي سياق متصل، أشادت الصومال بالدور القيادي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في الملف اليمني. وثمّن البيان الجهود الدبلوماسية والسياسية والإنسانية التي تبذلها الرياض لإنهاء الأزمة، بما في ذلك مبادرات السلام الرامية إلى جمع الفرقاء اليمنيين على طاولة الحوار وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها دوليًا وإقليميًا (المبادرة الخليجية، مخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة).
ولم يقتصر التنويه الصومالي على الشق السياسي فحسب، بل امتد ليشمل الدور الإنساني الكبير للمملكة، وجهود التحالف العربي لدعم الشرعية في حماية مؤسسات الدولة اليمنية ومنع انهيارها، وهو ما يعد صمام أمان ليس لليمن فقط، بل للمنطقة بأسرها.
أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي
تطرق البيان إلى البعد الجيوسياسي للأزمة، حيث شددت الصومال على أن أمن اليمن يرتبط عضويًا بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن. ونظرًا للموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتقاسمه اليمن والصومال على ضفتي باب المندب، فإن أي تهديد لاستقرار اليمن ينعكس سلبًا على دول القرن الأفريقي وحركة التجارة العالمية.
واختتمت الخارجية الصومالية بيانها بدعوة المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسار السلام الشامل، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها أو استقرار الإقليم، باعتبار أن أمن المملكة واليمن والصومال يمثل منظومة أمنية مترابطة لا تقبل التجزئة.



