العالم العربي

المشاورات الجنوبية في الرياض: المحرمي يشيد بالدعم السعودي

انطلقت في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع التشاوري الجنوبي الذي يهدف إلى توحيد الرؤى ومعالجة القضايا العالقة في جنوب اليمن، وتحديداً ملف حضرموت، في خطوة تعكس الاهتمام الإقليمي بإنهاء التوترات وتعزيز الاستقرار في المناطق المحررة.

إشادة بالدعم السعودي المستمر

وفي تصريحات صحفية تزامنت مع انطلاق المشاورات، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والقائد العام لألوية العمالقة الجنوبية، عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، أن الوفود المشاركة لمست دعماً إيجابياً وصريحاً من المملكة العربية السعودية منذ لحظة وصولهم. وأشار المحرمي إلى أن هذا الدعم ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمواقف المملكة الثابتة تجاه اليمن.

وأوضح المحرمي أن القيادة اليمنية تلقت تأكيدات قاطعة باستمرار الدعم الموجه للقوات الجنوبية، التي تلعب دوراً محورياً في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى صمودها في الجبهات ضد الميليشيات الحوثية. وشدد على أن الدعم الاقتصادي السخي الذي تقدمه الرياض يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين الجنوب والمملكة، وهو ما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

المسار السياسي وخيار الدولة

وفي سياق حديثه عن مستقبل الجنوب، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن الحوار والمسار السياسي هما الخيار الأمثل والوحيد لاستعادة "دولة الجنوب" وتحقيق تطلعات الشارع الجنوبي. وأشار إلى أن هذه المشاورات التي ترعاها المملكة العربية السعودية توفر مظلة آمنة لتقريب وجهات النظر وضمان سير العملية السياسية بما يحفظ حقوق الجميع.

السياق العام وأهمية المشاورات

تأتي هذه المشاورات في توقيت حساس يمر به الملف اليمني، حيث تسعى الأطراف المناهضة للحوثيين إلى توحيد صفوفها الداخلية ضمن إطار مجلس القيادة الرئاسي الذي تشكل في الرياض في أبريل 2022. وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية قصوى نظراً لضرورة حل التباينات في وجهات النظر بين المكونات الجنوبية المختلفة، لاسيما فيما يتعلق بوضع محافظة حضرموت الاستراتيجية الغنية بالنفط.

وتلعب المملكة العربية السعودية، بصفتها قائدة التحالف العربي، دوراً محورياً في رعاية هذه الحوارات، استكمالاً لجهودها السابقة التي أثمرت عن "اتفاق الرياض" عام 2019، والذي هدف حينها إلى نزع فتيل التوتر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي. ويُنظر إلى هذه المشاورات الحالية كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الجبهة الداخلية وتوجيه الجهود نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، أو التمهيد لعملية سلام شاملة.

التأثير الإقليمي والدولي

لا تقتصر أهمية هذه المشاورات على الشأن المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. فاستقرار جنوب اليمن، الذي يطل على ممر باب المندب المائي وخليج عدن، يعد ركيزة أساسية لأمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. وبالتالي، فإن نجاح هذه المشاورات في الرياض وحفظ الأمن والاستقرار في المحافظات الجنوبية، كما أشار المحرمي، يصب مباشرة في مصلحة الأمن القومي العربي والسلم الدولي، ويقطع الطريق أمام التنظيمات المتطرفة التي تحاول استغلال الفراغ الأمني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى