اقتصاد

البورصة المصرية تربح 10 مليارات جنيه ومؤشراتها تواصل الصعود

استهلت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم على نغمة إيجابية قوية، مسجلة ارتفاعاً جماعياً لكافة المؤشرات الرئيسية والفرعية، وذلك استكمالاً لمسيرة الصعود التي اختتمت بها تعاملات الأمس في المربع الأخضر، مما يعكس حالة من التفاؤل تسيطر على المستثمرين في السوق المحلية.

وخلال النصف ساعة الأولى فقط من بدء التداول، نجحت الأسهم المدرجة في تحقيق مكاسب سوقية سريعة بلغت 10 مليارات جنيه، ليعزز رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة من مكاسبه، مرتفعاً من مستوى 2.954 تريليون جنيه في إغلاق الجلسة السابقة، ليصل إلى نحو 2.964 تريليون جنيه، في إشارة قوية لتدفق السيولة الشرائية منذ اللحظات الأولى.

أداء المؤشرات الرئيسية والفرعية

على صعيد المؤشرات، واصل المؤشر الرئيسي للبورصة «إيجي إكس 30» (EGX30) تحطيم الأرقام القياسية، حيث ارتفع بنسبة 0.41% ليصل إلى مستوى 41,587 نقطة. ويعد هذا المؤشر المعيار الأهم لأداء كبرى الشركات والقياديات في السوق. وبالتوازي، سجل مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» نمواً بنسبة 0.26% ليلامس مستوى 50,995 نقطة، مما يعكس توازناً نسبياً في أداء الأسهم القيادية.

وفيما يخص المؤشر الأوسع نطاقاً «إيجي إكس 30 للعائد الكلي»، فقد قفز بنسبة 0.3% مسجلاً 18,883 نقطة. كما شهد مؤشر «EGX35-LV» ارتفاعاً بنسبة 0.26% ليصل إلى 4,626 نقطة.

نشاط ملحوظ للشركات الصغيرة والمتوسطة

لم يقتصر الصعود على الأسهم القيادية فحسب، بل امتد ليشمل أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي غالباً ما تجذب شريحة واسعة من صغار المستثمرين. فقد ارتفع مؤشر «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة قوية بلغت 0.86% ليصل إلى 13,103 نقطة، وهو ما انعكس إيجابياً على مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» الذي صعد بنسبة 0.71% مسجلاً 17,306 نقطة.

وعلى صعيد المؤشرات القطاعية والمتخصصة، زاد مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.44% ليصل إلى 4,464 نقطة، بينما خالف مؤشر «تميز» الاتجاه العام متراجعاً بنسبة 0.7% ليصل إلى مستوى 21,027 نقطة.

السياق الاقتصادي ودلالات الصعود

يأتي هذا الأداء القوي للبورصة المصرية في سياق اقتصادي أوسع، حيث ينظر العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين إلى سوق المال كأداة تحوط فعالة ضد التضخم، وملاذ استثماري جاذب للسيولة المحلية والأجنبية. ويشير هذا الارتفاع المتتالي إلى ثقة المستثمرين في الخطط الاقتصادية الحالية وقدرة الشركات المصرية على تحقيق معدلات نمو وربحية جيدة رغم التحديات العالمية.

تاريخياً، تعد مستويات التريليونات التي وصل إليها رأس المال السوقي مؤشراً هاماً على عمق السوق وزيادة عدد الشركات المقيدة وجاذبية الطروحات الحكومية والخاصة. كما أن تخطي المؤشر الرئيسي لحواجز الـ 41 ألف نقطة يضع البورصة المصرية في منطقة سعرية جديدة كلياً، مما قد يفتح الباب لمزيد من التدفقات النقدية الأجنبية والعربية الباحثة عن فرص استثمارية في الأسواق الناشئة ذات التقييمات الجذابة.

إن استمرار اللون الأخضر في شاشات التداول يعزز من دور البورصة كمنصة تمويل رئيسية للشركات، ويساهم في دعم الاقتصاد الكلي من خلال توفير السيولة اللازمة للتوسع والنمو، وهو ما يترقبه مجتمع المال والأعمال باهتمام بالغ خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى