محليات

الانتقالي يسلم مواقع لـ درع الوطن في حضرموت والمهرة

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تحمل دلالات عسكرية وسياسية هامة، عن بدء إجراءات تسليم عدد من المواقع والنقاط العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة إلى قوات «درع الوطن». وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق المشترك وإعادة ترتيب الملف العسكري والأمني في المحافظات الشرقية المحررة، بما يضمن توحيد الجهود تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي.

سياق الترتيبات العسكرية الجديدة

تندرج عملية التسليم والاستلام هذه ضمن خطة أوسع تهدف إلى تنظيم القوات العسكرية في المناطق المحررة، وتحديداً في المحافظات ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية مثل حضرموت والمهرة. وتعتبر قوات «درع الوطن» (التي كانت تُعرف سابقاً بقوات اليمن السعيد) تشكيلاً عسكرياً حديثاً تم إنشاؤه بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، وبدعم من المملكة العربية السعودية، لتكون قوة احتياطية استراتيجية تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

الأهمية الاستراتيجية لحضرموت والمهرة

تكتسب محافظتا حضرموت والمهرة أهمية قصوى في المعادلة اليمنية؛ حيث تمثل حضرموت الثقل الجغرافي والاقتصادي الأكبر بمخزونها النفطي ومساحتها الشاسعة، بينما تشكل المهرة البوابة الشرقية لليمن والحدود المتاخمة لسلطنة عمان. ولطالما كان الملف الأمني في هاتين المحافظتين محوراً للنقاشات السياسية، حيث تهدف التحركات الأخيرة إلى نزع فتيل أي توترات محتملة بين المكونات المختلفة وتوجيه البوصلة نحو تأمين هذه المناطق الحيوية من أي تهديدات خارجية أو اختلالات داخلية.

تعزيز وحدة الصف في مجلس القيادة الرئاسي

يرى مراقبون للشأن اليمني أن تجاوب المجلس الانتقالي الجنوبي وتسليمه للمواقع يعكس مرونة سياسية والتزاماً بمخرجات المشاورات التي رعتها دول التحالف العربي. وتساهم هذه الخطوة في تعزيز التلاحم بين مكونات مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في أبريل 2022 بهدف توحيد الجبهة المناهضة لجماعة الحوثي. إن دمج القوات أو إعادة تموضعها بالتنسيق بين الانتقالي ودرع الوطن يقلل من فرص الاحتكاك العسكري ويوحد القرار الأمني، مما يهيئ الأرضية لمرحلة أكثر استقراراً تتيح للحكومة التركيز على الملفات الخدمية والاقتصادية.

التأثير المتوقع على المشهد العام

من المتوقع أن ينعكس هذا التنسيق إيجاباً على الحالة الأمنية في المحافظات الشرقية، مما يعزز ثقة المجتمع الدولي والإقليمي في قدرة المؤسسات الشرعية على ضبط الأمن. كما أن تمكين قوات «درع الوطن» من استلام مهامها في هذه المناطق الحساسة يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم استقرار اليمن وإعادة هيكلة قواته المسلحة بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، سواء في سياق الحرب أو السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى