محليات

السديس يطلق مبادرة تحصين لتعزيز الأمن الفكري بالمسجد النبوي

في خطوة استراتيجية تهدف إلى حماية العقول وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، دشّن معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، اليوم، مبادرة نوعية تحت عنوان "تحصين". تأتي هذه المبادرة لتعزيز الأمن الفكري ونشر الوعي الشرعي المستنير في رحاب المسجد النبوي الشريف، مستهدفةً القاصدين والزوار والكوادر العاملة على حد سواء.

أهداف مبادرة تحصين ومساراتها

تتجاوز مبادرة "تحصين" كونها مجرد حملة توعوية، لتكون برنامجاً متكاملاً يقدم محتويات علمية متخصصة. وتركز المبادرة على معالجة القضايا الفكرية المعاصرة بأسلوب علمي رصين، يسهم في بناء الوعي الصحيح وتعزيز مفاهيم الأمن الفكري. وتشمل المبادرة إقامة سلسلة من المحاضرات التوعوية داخل أروقة المسجد النبوي، والتي صممت لتناسب عموم القاصدين من مختلف الجنسيات، لترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال، والتحذير من مخاطر الغلو والتطرف والانحراف الفكري.

تعزيز الكفاءة البشرية في الحرمين

لم تغفل المبادرة الجانب الداخلي للمنظومة، حيث تشتمل "تحصين" على مسار خاص لمنسوبي رئاسة الشؤون الدينية. يتضمن هذا المسار محاضرات فكرية وورش عمل تهدف إلى رفع مستوى الوعي الفكري لدى العاملين، وتعزيز دورهم المحوري في خدمة رسالة الحرمين الشريفين، ليكونوا خير سفراء لمنهج الاعتدال أثناء تعاملهم المباشر مع ضيوف الرحمن.

السياق العام وأهمية الأمن الفكري

تكتسب هذه المبادرة أهمية قصوى في ظل التحديات الفكرية التي يشهدها العالم اليوم. وتأتي "تحصين" انسجاماً مع التوجهات العامة للمملكة العربية السعودية ورؤية 2030 التي ترتكز على منهج الوسطية، ونبذ كافة أشكال التطرف. فالمسجد النبوي، بصفته منارة للعلم والإيمان يقصدها الملايين من شتى بقاع الأرض، يعد المنصة الأهم لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام وتقديم الصورة الناصعة للدين الحنيف.

الأثر المتوقع محلياً وعالمياً

أكد الشيخ السديس أن هذه المبادرة هي امتداد لرسالة الحرمين الشريفين العالمية في نشر السلم والسلام. ومن المتوقع أن يكون لهذه المبادرة أثر إيجابي واسع النطاق؛ فعندما يتشرب الزائر قيم الوسطية من منبع الرسالة في المدينة المنورة، فإنه يعود إلى بلاده حاملاً فكراً مستنيراً، مما يعزز من الأمن الفكري العالمي ويحارب جذور الإرهاب والتطرف بالفكر والحجة والبيان. وتؤكد رئاسة الشؤون الدينية من خلال هذه التحركات سعيها المستمر لتحقيق التميز المؤسسي وتعظيم الأثر الديني والعلمي محلياً وعالمياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى