العالم العربي

مقتل 24 شخصاً بهجوم للدعم السريع في شمال كردفان

أعلنت هيئات طبية سودانية، في بيان عاجل لها، عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جراء هجوم شنته قوات «الدعم السريع» على مناطق في ولاية شمال كردفان. ويأتي هذا الحادث المأساوي كحلقة جديدة في سلسلة العنف المتصاعد الذي يشهده السودان، مما يفاقم من معاناة المدنيين في المناطق التي تحولت إلى ساحات للمعارك المفتوحة.

تفاصيل الهجوم وتداعياته الميدانية

أفادت التقارير الميدانية الصادرة عن «أطباء السودان» بأن الهجوم استهدف مناطق مأهولة بالسكان، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف المدنيين العزل. وتواجه الكوادر الطبية في شمال كردفان تحديات هائلة في التعامل مع تدفق المصابين، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، فضلاً عن انقطاع الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه عن أجزاء واسعة من الولاية نتيجة القصف المستمر والاشتباكات.

خلفية الصراع: أزمة ممتدة منذ أبريل 2023

لا يمكن فصل هذا الحادث عن السياق العام للحرب الدائرة في السودان، والتي اندلعت شرارتها في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي). وقد تحول هذا الصراع على السلطة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، دمرت البنية التحتية للبلاد وأدت إلى نزوح الملايين سواء داخلياً أو إلى دول الجوار.

الأهمية الاستراتيجية لشمال كردفان

تكتسب ولاية شمال كردفان وعاصمتها «الأبيض» أهمية استراتيجية قصوى في خريطة الصراع السوداني؛ فهي تعتبر حلقة الوصل الرابطة بين العاصمة الخرطوم وإقليم دارفور في الغرب. وتعد السيطرة على طرق الإمداد في هذه المنطقة هدفاً عسكرياً حيوياً لكلا طرفي النزاع، مما يجعل مدن وقرى الولاية عرضة لهجمات متكررة ومحاولات للسيطرة الميدانية، يدفع ثمنها المواطنون الأبرياء.

التأثير الإنساني والموقف الدولي

تسببت هذه الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث حذرت الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية من خطر المجاعة الذي يهدد ملايين السودانيين. ويأتي استهداف المدنيين في شمال كردفان ليزيد من تعقيد المشهد، وسط دعوات دولية وإقليمية متكررة بضرورة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، إلا أن الجهود الدبلوماسية، بما فيها محادثات جدة، لم تنجح حتى الآن في فرض هدنة مستدامة تنهي معاناة الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى