محليات

المحكمة العليا بالسعودية تدعو لتحري هلال شوال الأربعاء

المحكمة العليا تدعو المسلمين لتحري هلال شوال مساء الأربعاء

في إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الفطر المبارك، أصدرت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية بياناً رسمياً تدعو فيه عموم المسلمين في جميع أنحاء المملكة إلى تحري رؤية هلال شهر شوال لهذا العام 1447هـ. وقد حددت المحكمة مساء يوم الأربعاء، التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، والموافق للثامن عشر من شهر مارس لعام 2026م، موعداً للترائي والبحث عن الهلال إيذاناً بانتهاء شهر الصوم وحلول أول أيام العيد.

تفاصيل دعوة المحكمة العليا وطرق الإبلاغ

أوضحت المحكمة العليا في إعلانها أن يوم الأربعاء 1 / 9 / 1447هـ (حسب تقويم أم القرى) الموافق 18 / 2 / 2026م كان غرة شهر رمضان المبارك، وبناءً عليه، فإن ليلة الشك والتحري ستكون مساء الأربعاء 29 رمضان الموافق 18 / 3 / 2026م. وناشدت المحكمة كل من يتمكن من رؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو باستخدام المناظير والأجهزة الفلكية المساعدة، بضرورة الإسراع في إبلاغ أقرب محكمة إليه وتسجيل شهادته رسمياً. كما أتاحت إمكانية الاتصال بأقرب مركز حكومي لتسهيل وصول المترائي إلى المحكمة المختصة لتوثيق رؤيته.

وفي سياق متصل، حثت المحكمة العليا الأشخاص الذين يمتلكون القدرة والخبرة في الترائي على الانضمام إلى اللجان الرسمية المشكلة في مختلف مناطق المملكة لهذا الغرض، مؤكدة على ما في ذلك من أجر وثواب عظيم، وتعاون على البر والتقوى، ونفع يعود على عموم الأمة الإسلامية.

السياق التاريخي والشرعي لتحري الأهلة في المملكة

تعتمد المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على الرؤية الشرعية في إثبات بدايات ونهايات الأشهر الهجرية، التزاماً بالهدي النبوي الشريف: ‘صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته’. وتاريخياً، كانت عملية التحري تعتمد بشكل كامل على الرؤية بالعين المجردة من قبل أشخاص ثقات يمتلكون حدة البصر ومعرفة بمنازل القمر. ومع التطور العلمي، حرصت الجهات المعنية في المملكة على دمج التقنية الحديثة مع الرؤية الشرعية، حيث تم إنشاء مراصد فلكية متطورة في مناطق استراتيجية مثل مرصد حوطة سدير ومرصد تمير، والتي تتميز بصفاء أجوائها وارتفاعها، مما يسهل عملية رصد الهلال باستخدام أحدث التلسكوبات والمناظير الفلكية، لضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية في الإعلان.

أهمية الحدث وتأثيره المحلي والإقليمي والدولي

يحمل إعلان المحكمة العليا بشأن ثبوت رؤية هلال شوال أهمية بالغة على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، يترقب المواطنون والمقيمون في المملكة هذا الإعلان بشغف كبير، حيث يترتب عليه تحديد موعد صلاة العيد، وبدء الإجازات الرسمية للقطاعين العام والخاص، وانطلاق الفعاليات والاحتفالات المرتبطة بعيد الفطر المبارك، مما ينعكس إيجاباً على الحركة التجارية والاقتصادية في الأسواق.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن قرار المحكمة العليا السعودية يحظى بمتابعة حثيثة واهتمام بالغ من قبل العديد من الدول العربية والإسلامية. ونظراً لمكانة المملكة الدينية كحاضنة للحرمين الشريفين وقبلة للمسلمين، تعتمد العديد من الدول والمجتمعات والأقليات المسلمة حول العالم على الإعلان السعودي في تحديد بدايات الأشهر الهجرية ومواعيد الأعياد، مما يبرز الدور الريادي والقيادي للمملكة في توحيد شعائر الأمة الإسلامية وتعزيز تضامنها.

ختاماً، تبقى لحظات تحري هلال شوال من أجمل اللحظات الروحانية التي تجمع المسلمين على ترقب فرحة العيد، سائلين الله عز وجل أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم، وأن يعيد هذه المناسبة السعيدة على الأمة الإسلامية باليُمن والخير والبركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى