النائب العام يوجه بتسريع القضايا وتكثيف الرقابة على السجون

أكد النائب العام الشيخ سعود بن عبدالله المعجب، على ضرورة تسريع وتيرة العمل في إنجاز القضايا وتيسير الإجراءات للمستفيدين، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية تكثيف الجولات الرقابية والتفتيشية على السجون ودور التوقيف لضمان صون الحقوق وتطبيق أعلى معايير العدالة.
دعم القيادة وتحولات منظومة العدالة
جاءت تصريحات النائب العام خلال ترؤسه اللقاء الدوري لرؤساء نيابات المناطق، بحضور وكلاء النيابة العامة المساعدين وقيادات الجهاز. واستهل المعجب اللقاء بالإشادة بالدعم اللامحدود الذي تحظى به منظومة العدالة في المملكة العربية السعودية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-.
وأشار إلى أن هذا الدعم أسهم بشكل مباشر في التطور المتسارع الذي تشهده النيابة العامة في مؤشرات أدائها، مما عزز من مكانتها ورسخ استقلالها القضائي، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع العدالة والشفافية في مقدمة أولوياتها.
الأبعاد التنظيمية والحوكمة المؤسسية
وفي سياق الحديث عن التطوير الهيكلي، نوه النائب العام بالأمر الملكي الكريم القاضي بتشكيل مجلس النيابة العامة، واصفاً إياه بالنقلة النوعية التي أسهمت في ترسيخ الإطار النظامي للعمل النيابي. ويُعد هذا التشكيل خطوة محورية في تاريخ الجهاز، حيث يعزز من فاعلية الحوكمة المؤسسية ويضمن استقلالية القرار النيابي، مما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات القضائية والثقة العامة في المنظومة العدلية.
أولوية الرقابة على السجون وحقوق الإنسان
أولى اللقاء اهتماماً خاصاً بملف السجون ودور التوقيف، حيث وجه الشيخ المعجب بضرورة تكثيف الجولات الرقابية الميدانية. ولم تقتصر التوجيهات على مجرد الزيارة، بل شدد على أهمية:
- الاطلاع المباشر والدقيق على أوضاع الموقوفين والسجناء.
- الاستماع إلى ملاحظاتهم وشكاواهم بشكل مباشر.
- العمل الفوري على معالجة أي ملاحظات يتم رصدها وفق الأنظمة المرعية.
وتأتي هذه التوجيهات تأكيداً على التزام المملكة بالمواثيق المحلية والدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وضمان تمتع الموقوفين بكافة حقوقهم النظامية والإنسانية التي كفلتها الشريعة الإسلامية وأنظمة الدولة.
التكامل الحكومي والأثر المتوقع
وفيما يتعلق بالعمل المشترك، دعا النائب العام إلى تعزيز التنسيق مع كافة الجهات الحكومية ذات الصلة، مؤكداً أن العمل التكاملي هو السبيل لتحقيق “العدالة الناجزة”. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في:
رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتقليل مدد التقاضي، مما يعزز من الاستقرار الاجتماعي ويخلق بيئة قانونية آمنة وجاذبة للاستثمار، حيث تعد سرعة الفصل في القضايا أحد أهم مؤشرات كفاءة الأنظمة القضائية عالمياً.
مخرجات اللقاء الدوري
اختتم اللقاء باستعراض شامل لنتائج الأداء ومعدلات الإنجاز في مختلف مناطق المملكة، وبحث آليات تطوير الإجراءات الجزائية. كما تم إقرار حزمة من التوصيات النظامية التي تهدف إلى رفع كفاءة العمل النيابي، وضمان توحيد الجهود لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع أفراد المجتمع.



