دبلوماسي سوري: سيادة سوريا ووحدتها لا تقبل المساومة

أكد مصدر دبلوماسي سوري رفيع المستوى مجدداً على الموقف الثابت للجمهورية العربية السورية فيما يتعلق بالثوابت الوطنية، مشدداً على أن سيادة البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها هي خطوط حمراء لا تقبل المساومة أو التفاوض. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الساحة الدولية والإقليمية حراكاً سياسياً مكثفاً يهدف إلى إيجاد مخارج للأزمة التي عصفت بالبلاد لأكثر من عقد من الزمن.
الثوابت الوطنية والقرارات الأممية
وفي سياق الحديث عن المسار السياسي، أوضح الدبلوماسي أن أي حل سياسي محتمل يجب أن يستند بشكل أساسي إلى احترام سيادة سوريا الكاملة، بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي. وأشار إلى أن العملية السياسية، بما في ذلك مناقشات اللجنة الدستورية أو تطبيق القرار الأممي 2254، يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية خالصة، دون أي تدخلات خارجية أو إملاءات تحاول فرض أجندات لا تخدم مصالح الشعب السوري.
إنهاء الوجود الأجنبي غير الشرعي
وتطرق التصريح إلى ملف الوجود العسكري الأجنبي على الأراضي السورية، حيث اعتبر الدبلوماسي أن وجود أي قوات أجنبية دون موافقة الحكومة السورية هو احتلال وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وشدد على ضرورة خروج كافة القوات الأجنبية غير الشرعية، معتبراً أن هذا الوجود يعيق جهود مكافحة الإرهاب الحقيقية ويسهم في إطالة أمد الأزمة، فضلاً عن كونه سبباً رئيسياً في نهب الثروات الوطنية من نفط وقمح، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للمواطنين.
السياق الإقليمي وأهمية الاستقرار
من الناحية الجيوسياسية، يكتسب هذا الموقف أهمية بالغة نظراً لموقع سوريا الاستراتيجي في قلب الشرق الأوسط. ويؤكد المراقبون أن استعادة سوريا لعافيتها وسيطرتها الكاملة على أراضيها يعد ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي. فاستمرار حالة عدم الاستقرار أو محاولات التقسيم لا تهدد سوريا فحسب، بل تمتد آثارها لتشمل دول الجوار والمنطقة العربية برمتها، مما يجعل الحفاظ على وحدة سوريا مصلحة مشتركة إقليمياً ودولياً.
التحديات الاقتصادية ورفع العقوبات
وفي ختام حديثه، ربط الدبلوماسي بين تحقيق الاستقرار السياسي والتحسن الاقتصادي، مطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال رفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب (العقوبات) المفروضة على الشعب السوري. وأكد أن هذه العقوبات تمثل عقبة كبرى أمام عودة اللاجئين وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن تحسين الأوضاع الإنسانية يتطلب فصل الملف الإنساني عن التجاذبات السياسية لضمان وصول المساعدات لمستحقيها ودعم مشاريع التعافي المبكر.



