ضبط مخالفين للصيد في تبوك: جهود حرس الحدود وحماية البيئة

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات الأمنية في المملكة العربية السعودية لضبط الأمن وحماية الثروات الوطنية، تمكنت الدوريات الساحلية التابعة لحرس الحدود في محافظة حقل بمنطقة تبوك من ضبط مقيمين اثنين من الجنسيتين الهندية والفلبينية، وذلك لمخالفتهما الصريحة للائحة الأمن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من الجولات الرقابية المكثفة التي تنفذها فرق حرس الحدود في مختلف المناطق البحرية للمملكة، حيث تبين قيام المذكورين بممارسة الصيد دون الحصول على التصاريح اللازمة، وهو ما يعد خرقاً للأنظمة المعمول بها. وقد جرى على الفور اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهما وإحالتهما إلى الجهات المختصة لاستكمال اللازم، مما يعكس الحزم في تطبيق القانون لضمان سلامة المرتادين وحماية البيئة البحرية.
أهمية الالتزام بتصاريح الصيد والأنظمة البحرية
تكتسب هذه الضبطيات أهمية بالغة تتجاوز مجرد رصد مخالفة فردية؛ فهي تصب في صلب استراتيجية المملكة للحفاظ على الأمن البحري والاستدامة البيئية. إن اشتراط الحصول على تصاريح للصيد ليس إجراءً روتينياً، بل هو أداة تنظيمية تهدف إلى:
- ضمان السلامة: التأكد من صلاحية الوسائط البحرية وتوفر معدات النجاة، ومعرفة الجهات الأمنية بمواقع المتواجدين في البحر لسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ.
- حماية الثروة السمكية: تنظيم عمليات الصيد يمنع الاستنزاف الجائر للموارد الطبيعية، ويحمي مواسم التكاثر، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية البيئة والحياة الفطرية.
- الأمن العام: ضبط حركة الدخول والخروج إلى البحر يمنع أي أنشطة مشبوهة أو غير قانونية قد تهدد أمن الحدود.
دعوة للإبلاغ والتعاون المجتمعي
وفي سياق متصل، جددت المديرية العامة لحرس الحدود دعوتها لجميع المواطنين والمقيمين بضرورة الالتزام التام بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بالأنشطة البحرية. وأهابت بالجميع استشعار المسؤولية الوطنية تجاه حماية الثروات المائية الحية، وعدم التردد في الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية، أو أي مخالفات لأنظمة الصيد.
وأوضحت المديرية أن قنوات الاتصال مفتوحة على مدار الساعة لاستقبال البلاغات، وذلك من خلال الاتصال على الأرقام التالية:
- (911) في مناطق مكة المكرمة، والرياض، والشرقية.
- (994) و (999) و (996) في بقية مناطق المملكة.
وأكدت الجهات المعنية أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة، دون أن تترتب أي مسؤولية قانونية على المُبلّغ، مما يعزز من دور المجتمع كشريك أساسي في الحفاظ على الأمن والمقدرات الوطنية.



