محليات

صلاة التهجد في المسجد النبوي ليلة 27 رمضان وسط أجواء مهيبة

أجواء إيمانية تعم المسجد النبوي في ليلة 27 رمضان

شهد المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة توافد مئات الآلاف من المصلين والزوار من داخل المملكة العربية السعودية ومختلف أنحاء العالم الإسلامي، لأداء صلاة التهجد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك. وقد غصت أروقة المسجد، وساحاته الخارجية، وسطوحه بجموع المصلين الذين جاؤوا تحرياً لليلة القدر، طمعاً في المغفرة والعتق من النيران، وسط أجواء إيمانية وروحانية عامرة بالسكينة والطمأنينة والخشوع.

الأهمية الدينية والتاريخية لليلة السابع والعشرين

تكتسب ليلة السابع والعشرين من رمضان أهمية بالغة في الوجدان الإسلامي، حيث يرجح الكثير من العلماء والمفسرين، بناءً على الأحاديث النبوية الشريفة، أنها ليلة القدر التي أُنزل فيها القرآن الكريم، وهي ليلة خير من ألف شهر. ويُعد أداء العبادات في المسجد النبوي، الذي يُعد ثاني أقدس البقاع في الإسلام بعد المسجد الحرام، شرفاً عظيماً يسعى إليه المسلمون، حيث تُضاعف فيه الأجور، وترتبط جنباته بالسيرة النبوية العطرة، مما يضفي على هذه الليلة طابعاً روحانياً فريداً يربط حاضر الأمة الإسلامية بماضيها المجيد.

أئمة المسجد النبوي ودعاء القنوت

وقد تناوب على إمامة المصلين في صلاة التهجد نخبة من أئمة المسجد النبوي الشريف؛ حيث أمّ المصلين في التسليمتين الأولى والثانية فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله البعيجان، بينما تولى الإمامة في التسليمتين الثالثة والرابعة فضيلة الشيخ الدكتور محمد برهجي. واختتم الصلاة في التسليمة الأخيرة مع الشفع والوتر فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي. وقد تلا الشيخ الحذيفي دعاء القنوت بكلمات خاشعة أبكت المصلين، سائلاً الله العلي القدير أن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يستجيب دعاءهم، وأن يختم لهم شهر رمضان بالرحمة والمغفرة والعتق من النار، وأن يحفظ بلاد المسلمين ويديم عليها الأمن والأمان.

منظومة خدمات متكاملة وجهود تنظيمية جبارة

على الصعيد التنظيمي والمحلي، يعكس هذا الحدث السنوي الضخم حجم الجهود الجبارة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. فقد شهد المسجد النبوي تكاملاً غير مسبوق في الخدمات التنظيمية، والأمنية، والصحية، والإرشادية التي وفرتها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية. وشملت هذه الجهود تنظيم الحشود لضمان انسيابية الحركة ومنع التدافع، وتوفير كميات هائلة من مياه زمزم المبردة، وتهيئة أنظمة التكييف والتهوية، بالإضافة إلى تكثيف عمليات التنظيف والتعقيم على مدار الساعة. هذه المنظومة المتكاملة أسهمت بشكل مباشر في تمكين المصلين والزائرين من أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة في هذه الليالي المباركة، مما يؤكد ريادة المملكة في إدارة الحشود المليونية بكفاءة واقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى