مال و أعمال

التجارة: امتلاك 25% من الشركة يعني مستفيد حقيقي – تفاصيل القرار

أكدت وزارة التجارة في توضيح هام لقطاع الأعمال والشركات، أن معايير تحديد “المستفيد الحقيقي” تعتمد بشكل أساسي على نسبة الملكية والسيطرة، مشيرة إلى أن امتلاك الشخص لنسبة 25% أو أكثر من رأس مال الشركة أو حقوق التصويت فيها، يجعله خاضعاً لتصنيف المستفيد الحقيقي الذي يستوجب الإفصاح عنه في السجلات الرسمية.

معايير تحديد المستفيد الحقيقي

يأتي هذا التوضيح في إطار الجهود التنظيمية لضبط بيئة الأعمال، حيث لا يقتصر تعريف المستفيد الحقيقي على الملكية المباشرة فقط. فقد بينت الوزارة أن المستفيد الحقيقي هو كل شخص طبيعي يمتلك أو يسيطر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، على نسبة 25% أو أكثر من حصص الشركة أو أسهمها، أو يمتلك حق التصويت بذات النسبة. وفي حال تعذر تحديد شخص معين تنطبق عليه هذه المعايير، فإن الشخص الذي يمارس السيطرة الفعلية على قرارات الشركة أو إدارتها يُعد هو المستفيد الحقيقي، وفي الحالات التي لا يمكن فيها تحديد أي مما سبق، يُعتبر الشخص الذي يشغل منصب الإدارة العليا هو المعني بهذا الإجراء.

السياق العام وأهمية الإجراءات التنظيمية

تندرج هذه الإجراءات ضمن حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية في القطاع التجاري. وتعتبر إجراءات الإفصاح عن المستفيد الحقيقي ركيزة أساسية في القوانين المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتسعى الجهات الرقابية من خلال هذه الضوابط إلى معرفة الأشخاص الطبيعيين الذين يقفون خلف الكيانات الاعتبارية، مما يمنع استغلال الشركات كواجهات لعمليات غير مشروعة أو للتستر التجاري.

الأثر الاقتصادي والبعد الدولي

على الصعيد الاقتصادي، يساهم الالتزام الدقيق بمعايير المستفيد الحقيقي في تحسين بيئة الاستثمار وجعلها أكثر جاذبية وموثوقية للمستثمرين المحليين والأجانب. فالشفافية المالية تعزز الثقة في السوق وتضمن المنافسة العادلة.

أما على الصعيد الدولي، فإن تطبيق هذه المعايير يأتي استجابة لمتطلبات مجموعة العمل المالي (FATF) والمعايير الدولية للشفافية الضريبية. التزام الدول بهذه المعايير يرفع من تصنيفها الائتماني ويعزز مكانتها في المؤشرات العالمية المتعلقة بمكافحة الجرائم المالية، مما يسهل التعاملات المصرفية الدولية للشركات الوطنية ويجنبها العقوبات أو القيود المالية.

دعوة للالتزام وتحديث البيانات

وشددت الجهات المعنية على ضرورة قيام جميع المنشآت بإنشاء سجل خاص للمستفيد الحقيقي، والاحتفاظ به وتحديث بياناته بانتظام، مع ضرورة تقديم هذه المعلومات للوزارة عند الطلب أو خلال الفترات المحددة للتحديث، تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات النظامية التي قد تفرض على المخالفين لأنظمة الشركات ومكافحة التستر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى