
طارق السكتيوي مدرباً لمنتخب عمان خلفاً لكيروش
تعيين طارق السكتيوي مدرباً لمنتخب عمان
أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم رسمياً عن تعاقده مع الإطار الوطني المغربي طارق السكتيوي لتولي مهمة تدريب المنتخب العماني الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة. تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار سعي الاتحاد لتعزيز صفوف “الأحمر” العماني وتجهيزه للاستحقاقات القارية والدولية القادمة، وعلى رأسها التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم وكأس آسيا، حيث يعول الشارع الرياضي العماني على خبرات المدرب الجديد لإحداث طفرة نوعية في أداء الفريق.
خلفيات رحيل كارلوس كيروش والتعاقد الجديد
وجاء هذا التعيين في أعقاب إعلان الاتحاد العماني انفصاله عن المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش بالتراضي بين الطرفين. وكان كيروش قد تولى المهمة لفترة وجيزة، إلا أن التوجهات الفنية للمرحلة القادمة تطلبت ضخ دماء جديدة في الإدارة الفنية للمنتخب. وقد أوضح الاتحاد العماني في بيان رسمي نشره عبر حسابه الموثق على منصة التواصل الاجتماعي «X» (تويتر سابقاً)، أن المدرب المغربي سيتولى مهمة الإشراف الفني الكامل، واضعاً نصب عينيه تحقيق نتائج إيجابية تعكس تطلعات الجماهير العمانية الشغوفة بكرة القدم.
مسيرة السكتيوي وإنجازاته التدريبية
ويُعد طارق السكتيوي واحداً من أبرز الأسماء التدريبية التي لمعت في الساحة الكروية العربية والإفريقية في الآونة الأخيرة. يمتلك السكتيوي خبرة فنية مميزة تراكمت لديه منذ أن كان لاعباً محترفاً في أندية أوروبية كبرى مثل بورتو البرتغالي، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب ليحقق نجاحات باهرة. فقد نجح في ترك بصمة واضحة على مستوى الأندية والمنتخبات، حيث قاد فريق نهضة بركان المغربي للتتويج بلقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، كما سجل إنجازاً تاريخياً غير مسبوق بقيادة المنتخب المغربي الأولمبي لإحراز الميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية “باريس 2024”. وإلى جانب ذلك، برز اسمه بقوة بعد النجاحات في البطولات المجمعة، حيث قاد فريقه للتتويج بلقب البطولة العربية التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة العام الماضي، عقب مباراة نهائية مثيرة حُسمت بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين بعد التمديد على نظيره الأردني في استاد لوسيل المونديالي.
تطلعات الكرة العمانية في المرحلة القادمة
وتمثل المدرسة التدريبية المغربية في الوقت الراهن نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي، وهو ما شجع الاتحاد العماني على اتخاذ هذه الخطوة. يطمح المنتخب العماني، الذي سبق له التتويج بلقب كأس الخليج العربي في نسختي 2009 و2017، إلى استعادة أمجاده الإقليمية والمضي قدماً نحو تحقيق الحلم الأكبر المتمثل في بلوغ نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. وتتطلب هذه المرحلة تضافر الجهود بين الجهاز الفني الجديد واللاعبين، لاسيما وأن الكرة العمانية تمتلك مواهب شابة قادرة على إحداث الفارق متى ما توفرت لها القيادة الفنية المناسبة.
من المتوقع أن يبدأ طارق السكتيوي مهام عمله فوراً من خلال تقييم القائمة الحالية للاعبين ومتابعة منافسات الدوري المحلي لاختيار العناصر الأنسب لتمثيل المنتخب. وتترقب الجماهير الرياضية في سلطنة عمان والوطن العربي الظهور الأول للمنتخب تحت قيادة السكتيوي، آملين أن تشهد المرحلة القادمة استقراراً فنياً ينعكس إيجاباً على الأداء العام.



