اقتصاد

منتدى طشقند الدولي للاستثمار ينطلق بمشاركة سعودية واسعة

افتتح الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضياييف، فعاليات الدورة الخامسة من منتدى طشقند الدولي للاستثمار (TIIF)، الذي تستضيفه العاصمة طشقند على مدى ثلاثة أيام تحت شعار «مرونة الاستثمار: آفاق جديدة وشراكات جديدة». ويشهد المنتدى مشاركة دولية واسعة تضم قادة دول ومسؤولين حكوميين ومستثمرين ورؤساء مؤسسات مالية وتنموية كبرى، وسط حضور سعودي رفيع المستوى يعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين.

أوزبكستان الجديدة: بوابة استثمارية في قلب آسيا الوسطى

يأتي انعقاد المنتدى في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها أوزبكستان منذ إطلاق استراتيجية “أوزبكستان الجديدة”، والتي تهدف إلى تحرير الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. لقد عملت الحكومة الأوزبكية خلال السنوات الماضية على تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة شملت تحسين مناخ الأعمال، وخصخصة الشركات المملوكة للدولة، وتحديث البنية التحتية، مما جعلها وجهة جاذبة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن أسواق ناشئة ذات إمكانات نمو عالية. وبفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي على مفترق طرق التجارة التاريخية بين آسيا وأوروبا، تسعى طشقند لترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي ولوجستي محوري في منطقة آسيا الوسطى، وهو ما يجعل منتدى طشقند منصة حيوية لعرض هذه الفرص.

شراكة سعودية أوزبكية: تعزيز العلاقات عبر منتدى طشقند الدولي للاستثمار

تأتي المشاركة السعودية في المنتدى، عبر وفد استثماري واقتصادي رفيع، تتويجًا لمسار من التعاون المتصاعد بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان. وتنسجم هذه المشاركة مع توجهات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتوسيع قاعدة الشراكات الدولية في الأسواق الواعدة. ويعكس حضور رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين حرص المملكة على استكشاف الفرص الاستثمارية النوعية في أوزبكستان، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، والتنمية الصناعية، والقطاع المالي. ويهدف التعاون إلى بناء شراكات مستدامة تسهم في تحقيق المصالح المشتركة ودعم مسارات التنمية في كلا البلدين.

منصة عالمية للفرص وتأثير إقليمي واسع

يحظى المنتدى هذا العام بزخم دولي لافت، حيث يجمع نخبة من كبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الآسيوي للتنمية، والبنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية. هذا الحضور الدولي الواسع يعزز مكانة المنتدى كمنصة اقتصادية مهمة ليس فقط لأوزبكستان، بل لمنطقة آسيا الوسطى بأكملها. إن نجاح المنتدى في جذب استثمارات ضخمة وعقد اتفاقيات نوعية من شأنه أن يعطي دفعة قوية للنمو الاقتصادي الإقليمي، ويعزز التكامل بين دول المنطقة، ويربطها بشكل أعمق بالاقتصاد العالمي، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى