محليات

التدريب التقني وغرفة المدينة يبحثان دعم قطاع الفنادق والضيافة

في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين المؤسسات التدريبية والقطاع الخاص، استقبلت الإدارة العامة للتدريب التقني والمهني بمنطقة المدينة المنورة، اليوم، وفدًا رفيع المستوى من لجنة الفنادق في غرفة المدينة المنورة. ويأتي هذا اللقاء لبحث سبل التعاون المشترك وتوحيد الجهود لتحقيق المستهدفات الوطنية، من خلال وضع خطة عمل شاملة تركز على الاستثمار في رأس المال البشري وتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية في قطاع الضيافة.

خارطة طريق لتطوير الكوادر الوطنية

شهد اللقاء مناقشات موسعة حول آليات إعداد خطة عمل متكاملة تضمن الاستفادة القصوى من الأصول التدريبية والموارد البشرية المتاحة. وتم التركيز على ضرورة تصميم برامج تدريبية نوعية تتوافق مع المعايير العالمية في مجال الفندقة، بما يسهم في تلبية متطلبات فنادق المدينة المنورة التي تشهد توسعًا ملحوظًا. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية الشابة، وتزويدهم بالمهارات الفنية والمهنية اللازمة للانخراط في سوق العمل بكفاءة واقتدار.

أهمية قطاع الضيافة في المدينة المنورة

تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية نظرًا للمكانة الدينية والجغرافية للمدينة المنورة، التي تُعد وجهة رئيسية لملايين الزوار والمعتمرين والحجاج سنويًا. ويشكل قطاع الإيواء والفندقة العصب الرئيسي للاقتصاد المحلي في المنطقة، مما يفرض حاجة ملحة لوجود كوادر مؤهلة قادرة على تقديم خدمات ضيافة تليق بمكانة المملكة وزوار الحرم النبوي الشريف. إن رفع كفاءة العاملين في هذا القطاع لا ينعكس فقط على جودة الخدمة، بل يساهم بشكل مباشر في تحسين تجربة الزائر، وهو أحد الركائز الأساسية لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030

يندرج هذا اللقاء ضمن السياق العام لجهود المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتمامًا كبيرًا بقطاع السياحة والضيافة كأحد روافد تنويع الاقتصاد الوطني. وتسعى الرؤية إلى خفض معدلات البطالة ورفع نسب التوطين (السعودة) في القطاعات الحيوية، وهو ما يتطلب مواءمة دقيقة بين مخرجات التعليم والتدريب وبين الاحتياجات الفعلية للقطاع الخاص.

تعزيز الشراكات المستدامة

يؤكد هذا التعاون على التزام التدريب التقني بتفعيل الشراكات الاستراتيجية مع الغرف التجارية والجهات ذات العلاقة، لضمان استدامة التنمية البشرية. ومن المتوقع أن تثمر هذه الجهود عن إطلاق مبادرات تدريبية منتهية بالتوظيف، ومسارات تطويرية للموظفين الحاليين، مما يعزز من استقرار السوق ويرفع من تنافسية المنشآت الفندقية الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى