محليات

ضبط 1508 مخالفين لنقل الركاب دون ترخيص: العقوبات والتفاصيل

واصلت الفرق الرقابية التابعة للهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية جهودها الميدانية المكثفة لضبط قطاع النقل البري، حيث أسفرت جولاتها التفتيشية خلال الفترة من السبت 20 ديسمبر وحتى الجمعة 26 من الشهر ذاته، عن ضبط 1508 مخالفين لأنظمة النقل في مختلف مناطق المملكة. وقد تم اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحقهم، والتي شملت حجز المركبات وفرض غرامات مالية رادعة؛ وذلك لممارستهم نشاط نقل الركاب دون الحصول على التراخيص اللازمة، وهو ما يُعرف محلياً بظاهرة “الكدادة”.

وأوضحت الهيئة في بيانها التفصيلي أن الحملات المشتركة مع الجهات المعنية أسفرت عن رصد نوعين رئيسيين من المخالفات؛ حيث تم ضبط 834 مخالفاً قاموا بممارسة الأعمال التحضيرية أو ما يسمى بـ “المناداة” لجذب الركاب باستخدام سياراتهم الخاصة، بالإضافة إلى ضبط 674 مخالفاً تورطوا فعلياً في نقل الركاب على متن مركباتهم الخاصة بطرق غير نظامية ودون استيفاء شروط السلامة والأمان المطلوبة.

سياق تنظيمي وجهود مستمرة لتطوير القطاع

تأتي هذه الحملات المكثفة في سياق تحول جذري يشهده قطاع النقل في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الإستراتيجية إلى القضاء على العشوائية في قطاع النقل، وتحويله إلى قطاع منظم يعتمد على التكنولوجيا والشركات المرخصة، مما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتعزيز المظهر الحضاري للمدن السعودية.

وتسعى الهيئة من خلال هذه الإجراءات إلى الحد من ظاهرة النقل غير المشروع التي كانت سائدة لسنوات طويلة، حيث يشكل النقل غير المرخص تحدياً كبيراً أمام نمو شركات النقل النظامية وتطبيقات توجيه المركبات التي تلتزم بالمعايير والاشتراطات الحكومية.

العقوبات الرادعة وتفاصيل النظام الجديد

شدد النظام الجديد للنقل البري على منع ممارسة أي نشاط للنقل دون ترخيص نظامي، واضعاً عقوبات صارمة لضمان الامتثال. ونصت اللوائح على أن تكرار المخالفات يعرض مرتكبها لغرامات مالية تصل إلى 11 ألف ريال مع حجز المركبة لمدة 25 يوماً لمن يقومون بـ “المناداة”.

وفيما يخص من يزاول النقل غير النظامي فعلياً، فقد تصل العقوبات إلى غرامة قدرها 20 ألف ريال، وحجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يوماً. ولم يتوقف النظام عند هذا الحد، بل أقر إمكانية بيع المركبة المخالفة في مزاد علني، بالإضافة إلى عقوبة إبعاد المقيم غير السعودي عن المملكة في حال تكرار المخالفة، مما يعكس جدية الجهات المعنية في إنهاء هذه الظاهرة.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لضبط المخالفات

يحمل ضبط هذه المخالفات أهمية بالغة تتجاوز مجرد تطبيق الغرامات؛ فهو يصب مباشرة في مصلحة سلامة الركاب، حيث تفتقر المركبات غير المرخصة غالباً لوسائل الأمان والتتبع الموجودة في وسائل النقل النظامية. كما يسهم هذا التنظيم في تعزيز التنافسية العادلة في السوق، مما يشجع المستثمرين في قطاع النقل وسائقي الأجرة المرخصين على الاستمرار في تقديم خدمات عالية الجودة، ويحمي حقوقهم من المنافسة غير المشروعة التي تضر بجودة النقل وسلامة المستفيدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى