الداخلية السورية تشيد بالعلاقات مع السعودية وتهاجم قسد

في تصريحات تعكس تطوراً ملحوظاً في مسار العلاقات العربية البينية، أكدت وزارة الداخلية السورية أنها نجحت في بناء علاقة قوية ومتينة مع المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن دمشق تتطلع للاقتداء بالتجربة السعودية في العديد من المجالات، وذلك في إطار التعاون المشترك الذي بدأ يأخذ منحى تصاعدياً منذ عودة سوريا إلى محيطها العربي.
وقالت الوزارة في تصريحات صحفية لقناة الإخبارية، إن العلاقة مع المملكة وصلت إلى مستويات متقدمة، مؤكدة: "بنينا علاقة قوية مع المملكة واقتدينا بتجربتها". ويأتي هذا التصريح ليعزز مسار الانفتاح الدبلوماسي الذي شهدته المنطقة مؤخراً، حيث استأنفت دمشق والرياض علاقاتهما الدبلوماسية، مما فتح الباب أمام تعاون أمني وسياسي أوسع يهدف إلى تعزيز استقرار المنطقة ومكافحة التحديات المشتركة.
السياق الإقليمي وعودة العلاقات
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة نظراً للثقل السياسي والاقتصادي الذي تمثله المملكة العربية السعودية في المنطقة. ويرى مراقبون أن إشادة الداخلية السورية بالتجربة السعودية تشير إلى رغبة دمشق في الاستفادة من الخبرات السعودية في مجالات الأمن الداخلي، التطوير الإداري، ومكافحة الجريمة المنظمة، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها سوريا خلال العقد الماضي.
تطورات الميدان وملف "قسد"
وعلى الصعيد الميداني الداخلي، شنت وزارة الداخلية السورية هجوماً لاذعاً على قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، متهمة إياها بالتملص من اتفاقيات عديدة سابقة. وأوضحت الوزارة أنه تم إخراج عناصر "قسد" من حي الشيخ مقصود في حلب، وهو الحي الذي شهد توترات أمنية متكررة خلال الفترات الماضية.
وفي سياق الفصل بين المكونات الاجتماعية والفصائل المسلحة، شددت الداخلية السورية على أن "حزب العمال الكردستاني" لا يمثل المكون الكردي الأصيل في سوريا، موجهة اتهامات لقوات "قسد" باستهداف المدنيين "بدون رحمة"، مما فاقم من معاناة الأهالي في المناطق التي تسيطر عليها تلك القوات.
وفي تصريح لافت حول خريطة التحالفات والتسليح، ذكرت الوزارة أن إيران قامت بتسليح "قسد" في سوريا، في إشارة إلى تعقيدات المشهد العسكري على الأرض. واختتمت الوزارة تصريحاتها بالتأكيد على أن أولويتها القصوى تكمن في حماية الممتلكات العامة والخاصة، وفرض سيادة القانون على كامل الأراضي السورية.



