أخبار العالم

إطلاق نار في مدرسة بتايلاند: الشرطة تحيد المسلح وإصابة 3 أشخاص

أعلنت السلطات الأمنية في تايلاند، اليوم الأربعاء، عن تمكنها من تحييد مسلح أقدم على اقتحام مدرسة في جنوب البلاد، في حادثة أثارت الذعر وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص بينهم طفلان. وتأتي هذه الواقعة لتعيد فتح ملف حيازة الأسلحة والعنف في المؤسسات التعليمية في المملكة الآسيوية.

تفاصيل الهجوم في مقاطعة سونغكلا

وفقاً لبيان صادر عن مكتب التحقيقات المركزي التايلاندي، استجابت قوات الشرطة بسرعة لبلاغ حول وجود شخص مسلح في حالة هياج داخل مدرسة "فاتونغ براتان خيريوات" الواقعة في منطقة هات ياي بمقاطعة سونغكلا. وأكدت الشرطة أنها اضطرت لإطلاق النار على المشتبه به للسيطرة على الموقف، وذلك بعد تضارب الأنباء الأولية حول مصيره، ليتم تأكيد القبض عليه لاحقاً من قبل الشرطة الوطنية.

وأوضحت وزارة الصحة العامة في بيانها حول الضحايا، أن الحادث أسفر عن إصابة امرأة وفتاة تبلغ من العمر 14 عاماً بطلقات نارية، حيث تم نقلهما على الفور إلى المستشفى للخضوع لعمليات جراحية عاجلة. كما أصيب طفل آخر بجروح في الكاحل نتيجة سقوطه من مكان مرتفع أثناء محاولته الهروب من موقع الحادث وسط حالة من الهلع سادت المدرسة بعد سماع دوي طلقات نارية.

أزمة حيازة الأسلحة في تايلاند

يسلط هذا الحادث الضوء مجدداً على قضية انتشار الأسلحة النارية في تايلاند، التي تُسجل واحداً من أعلى معدلات حيازة السلاح في منطقة جنوب شرق آسيا. وتشير التقديرات الرسمية وغير الرسمية إلى وجود نحو 10 ملايين قطعة سلاح متداولة في البلاد، أي بمعدل قطعة سلاح واحدة لكل سبعة مواطنين تقريباً. ورغم الوعود الحكومية المتكررة بتشديد قوانين التراخيص وسد الثغرات القانونية، إلا أن السوق السوداء والأسلحة غير المرخصة لا تزال تشكل تحدياً أمنياً كبيراً.

سجل مؤلم من حوادث إطلاق النار

يعيد هذا الهجوم إلى الأذهان سلسلة من المآسي التي هزت المجتمع التايلاندي في السنوات الأخيرة، مما يثير تساؤلات حول إجراءات السلامة في الأماكن العامة والمدارس:

  • مجزرة الحضانة (2022): في واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ البلاد الحديث، اقتحم شرطي سابق مفصول من الخدمة حضانة للأطفال في شمال شرق تايلاند، مسلحاً بمسدس وسكين، مما أسفر عن مقتل 36 شخصاً، بينهم 24 طفلاً، في حادثة صدمت العالم وأثارت حداداً وطنياً.
  • هجوم المركز التجاري (2023): شهد العام الماضي حادثة مروعة في العاصمة بانكوك، حيث أطلق فتى يبلغ من العمر 14 عاماً، كان يعاني من مشاكل نفسية، النار داخل مركز "سيام باراغون" التجاري المكتظ، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.
  • هجوم كورات (2020): قام جندي سابق بشن هجوم عشوائي استمر لساعات في مدينة ناخون راتشاسيما (كورات)، حيث قتل 29 شخصاً وأصاب العشرات في مركز تجاري وقاعدة عسكرية.

وتواصل السلطات التايلاندية تحقيقاتها في الحادثة الأخيرة لمعرفة الدوافع وراء الهجوم، وسط مطالبات شعبية بضرورة تعزيز الأمن في المدارس وفرض رقابة صارمة على حيازة الأسلحة النارية لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى