الرياضة

التيمومي يتوقع مفاجآت في كأس الأمم الأفريقية 2025

مع تصاعد وتيرة المنافسة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تحتضنها المملكة المغربية، خرج أسطورة كرة القدم المغربية، محمد التيمومي، بتصريحات مثيرة لصحيفة «عكاظ»، متوقعاً سيناريوهات درامية في الأدوار الإقصائية قد تقلب موازين القوى في القارة السمراء.

نبوءة سقوط الكبار في دور الـ16

أكد صاحب الكرة الذهبية الأفريقية لعام 1985، أن الدور ثمن النهائي لن يمر مرور الكرام، مشيراً إلى أن طبيعة البطولة الأفريقية دائماً ما تحمل في طياتها عنصر المفاجأة. وقال التيمومي: «أتوقع حدوث مفاجأة كبرى في دور الـ16، وهذا جزء من الإثارة التي تميز البطولة، لكن لا يمكنني تحديد اسم المنتخب الكبير الذي قد يغادر المنافسات مبكراً». تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الكرة الأفريقية تطوراً ملحوظاً للمنتخبات التي كانت تصنف سابقاً ضمن المستوى الثاني، مما يضع العمالقة التقليديين تحت ضغط هائل.

عقدة النصف قرن وطموح أسود الأطلس

وفي سياق حديثه عن حظوظ أصحاب الأرض، شدد التيمومي على أن المنتخب المغربي هو المرشح الأول والأبرز لمعانقة الذهب القاري. ويستند هذا الترشيح إلى عاملين رئيسيين؛ الأول هو عاملي الأرض والجمهور اللذين يشكلان دافعاً قوياً لزملاء أشرف حكيمي، والثاني هو الرغبة الجامحة في كسر العقدة التاريخية، حيث لم يتوج المغرب باللقب القاري سوى مرة واحدة يتيمة في نسخة 1976 بإثيوبيا، أي منذ قرابة نصف قرن.

وأضاف التيمومي: «المنتخب المغربي لا يخشى أي منافس في البطولة، صحيح أن هناك منتخبات قوية مثل مصر والجزائر وجنوب أفريقيا وغيرها، لكن لا يوجد تخوف من أي طرف في ظل المستوى العالمي الذي وصل إليه المنتخب خلال الفترة الأخيرة». ويشير هنا ضمناً إلى الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022 بوصوله للمربع الذهبي، مما رفع سقف التوقعات والمطالب الجماهيرية.

خريطة المنافسة ومواجهات نارية مرتقبة

ولم يغفل التيمومي الإشارة إلى المنافسين التقليديين، واضعاً منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بسبعة ألقاب، في مقدمة المتربصين باللقب، إلى جانب القوة الضاربة لمنتخبي نيجيريا والسنغال. هذا التنوع في المنافسة يعكس تطور الكرة في القارة، حيث لم تعد البطولات حكراً على منطقة جغرافية بعينها.

وعلى صعيد الجدول الزمني للمنافسات، تنطلق اليوم السبت مواجهات حارقة في دور الـ16، حيث يصطدم منتخب السودان بنظيره السنغالي في اختبار صعب لصقور الجديان، بينما يواجه نسور قرطاج (تونس) تحدياً قوياً أمام مالي. وتستمر الإثارة غداً بلقاء المغرب مع تنزانيا، وقمة كلاسيكية بين جنوب أفريقيا والكاميرون. وتتواصل المعارك الكروية يوم الاثنين بمواجهة مصر ضد بنين، ونيجيريا أمام موزمبيق، ليسدل الستار على هذا الدور يوم الثلاثاء بلقاءات الجزائر ضد الكونغو الديموقراطية، وكوت ديفوار في مواجهة بوركينا فاسو.

إن استضافة المغرب لهذه النسخة لا تمثل حدثاً رياضياً فحسب، بل هي بروفة حقيقية وتأكيد على جاهزية المملكة لاستضافة الأحداث العالمية الكبرى، تمهيداً لتنظيم كأس العالم 2030، مما يضفي على هذه النسخة طابعاً استثنائياً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى