الرياضة

رسمياً: إقالة توماس فرانك من تدريب توتنهام بعد الخسارة من نيوكاسل

أعلن نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، عن إقالة مدربه الدنماركي توماس فرانك من منصبه، وذلك بعد فترة قصيرة لم تتجاوز 9 أشهر من توليه المسؤولية الفنية للفريق. ويأتي هذا القرار الحاسم في أعقاب الخسارة المؤلمة التي تعرض لها الفريق أمام نيوكاسل يونايتد بنتيجة 1-2، وهي الهزيمة التي عمقت جراح "السبيرز" ووضعتهم في موقف لا يُحسدون عليه في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

تفاصيل السقوط أمام نيوكاسل وأزمة النتائج

لم تكن الهزيمة أمام نيوكاسل مجرد كبوة عابرة، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لإدارة النادي اللندني. فقد تجمد رصيد الفريق عند نقاط جعلته يقبع في المركز السادس عشر، بفارق 5 نقاط فقط عن مراكز الهبوط، وهو وضع كارثي لنادٍ يُصنف ضمن "الستة الكبار" في إنجلترا. وتُشير الإحصائيات المقلقة إلى أن هذه هي الخسارة الحادية عشرة لتوتنهام في الدوري منذ قدوم فرانك، مما يعكس عجزاً فنياً واضحاً في إدارة المباريات، خاصة تلك التي تقام على أرضه وبين جماهيره.

رحلة توماس فرانك: من نجاح برينتفورد إلى تعثر توتنهام

كان توماس فرانك قد تولى المهمة في يونيو 2025 وسط آمال كبيرة بتكرار تجربته الناجحة مع نادي برينتفورد، حيث ساهم هناك في صعود النادي للدوري الممتاز وترسيخ أقدامه بين الكبار. إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن في شمال لندن؛ إذ عانى المدرب الدنماركي من سوء النتائج، حيث لم يحقق الفريق سوى انتصارين فقط في آخر 13 مباراة خاضها على ملعبه هذا الموسم، وتلقى 7 هزائم في عقر داره، مما جعل ملعب توتنهام مكاناً مستباحاً للخصوم بدلاً من أن يكون حصناً منيعاً.

غضب الجماهير والحنين إلى بوتشيتينو

شهدت المدرجات حالة من الغليان غير المسبوق، حيث صبت جماهير توتنهام جام غضبها على المدرب واللاعبين. وخلال المباراة الأخيرة، دوت صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب، وارتفعت الهتافات المطالبة برحيل فرانك. واللافت للنظر هو هتاف قطاع عريض من المشجعين باسم المدرب الأرجنتيني السابق ماوريسيو بوتشيتينو، في إشارة واضحة للحنين إلى الحقبة الذهبية التي قاد فيها الفريق لنهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، ومقارنة الأداء الهزيل الحالي بتلك الفترة المضيئة.

بيان النادي وسياق الإقالات في البريميرليغ

في بيانه الرسمي، أكد توتنهام أنه كان عازماً على منح فرانك الوقت الكافي لبناء مشروع طويل الأمد، إلا أن تدهور النتائج والأداء أجبر مجلس الإدارة على التدخل الفوري لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان. وقال البيان: «دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى استنتاج أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم أصبح ضرورياً»، مع تقديم الشكر للمدرب على التزامه وجهوده.

وتأتي هذه الإقالة لتكون الخامسة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، مما يسلط الضوء على الضغوط الهائلة التي تفرضها المنافسة في البريميرليغ. فقد سبق توتنهام أندية أخرى اتخذت قرارات مماثلة، مثل نوتينغهام فورست الذي أقال نونو سانتو، ورحيل غراهام بوتر عن وست هام، وفيتور بيريرا عن وولفرهامبتون، بالإضافة إلى أنجي بوستيكوغلو، مما يؤكد أن مقصلة الإقالة لا تستثني أحداً في ظل الصراع الشرس سواء على اللقب أو من أجل البقاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى