نقل لجنة مكافحة سوسة النخيل إلى مركز وقاية بقرار وزاري

أصدر مجلس الوزراء قراراً تنظيمياً هاماً يقضي بنقل مقر اللجنة الدائمة للوقاية من سوسة النخيل الحمراء ومكافحتها، وكافة المسؤوليات المرتبطة بها، من وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها (وقاية). ويأتي هذا القرار في إطار سعي المملكة لتوحيد الجهود وتعزيز الكفاءة التشغيلية في قطاع الزراعة والأمن الغذائي.
تفاصيل القرار التنظيمي الجديد
نص القرار في بنوده الأساسية على إعادة تشكيل اللجنة الدائمة لتكون تحت مظلة مركز "وقاية"، وبرئاسة الرئيس التنفيذي للمركز. كما تضمن القرار استمرار عضوية وزارة البيئة والمياه والزراعة في اللجنة لضمان التنسيق المستمر، مع التأكيد الصارم على ألا يترتب على هذا النقل أي أعباء مالية إضافية على الميزانية العامة للدولة، أو طلب زيادة في الأسقف المالية المعتمدة، مما يعكس التوجه نحو ترشيد الإنفاق ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وشملت التعديلات التنظيمية إحلال عبارة "يتحمل المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها" محل عبارة "تتحمل وزارة البيئة والمياه والزراعة" في النصوص ذات الصلة، بالإضافة إلى نقل صلاحية وضع الضوابط والاشتراطات من وزير البيئة إلى مجلس إدارة المركز، مما يمنح "وقاية" الاستقلالية والمرونة اللازمة لاتخاذ القرارات الفنية العاجلة.
أهمية القرار في حماية الثروة النباتية
تُعد سوسة النخيل الحمراء واحدة من أخطر الآفات التي تهدد قطاع النخيل والتمور، ليس فقط في المملكة العربية السعودية بل على مستوى العالم. وتُعرف هذه الآفة بصعوبة اكتشافها في مراحلها الأولى وقدرتها على تدمير النخلة من الداخل. ونظراً لمكانة المملكة كواحدة من أكبر الدول المنتجة للتمور عالمياً، واحتضانها لملايين النخيل التي تمثل إرثاً ثقافياً ومورداً اقتصادياً حيوياً، فإن توحيد جهود المكافحة تحت مظلة مركز متخصص مثل "وقاية" يعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية.
تعزيز دور مركز "وقاية"
يمثل هذا القرار تمكيناً مباشراً للمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها "وقاية"، الذي أُسس ليكون خط الدفاع الأول عن الثروة النباتية والحيوانية في المملكة. ومن المتوقع أن يسهم هذا النقل في:
- تسريع وتيرة الاستجابة لبلاغات الإصابة بالآفات الزراعية.
- توظيف أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في عمليات الرصد والمكافحة.
- تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات ذات العلاقة دون تضارب في الاختصاصات.
ويعكس هذا التحول الإداري التزام الدولة بدعم القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالأمن الغذائي واستدامة الموارد الطبيعية، من خلال مؤسسات متخصصة تعمل وفق أعلى المعايير الدولية.



