هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران: انفجارات في طهران وإغلاق الأجواء

في تطور عسكري لافت ينذر بتصعيد خطير في منطقة الشرق الأوسط، شنت الولايات المتحدة الأمريكية ضربات هجومية واسعة النطاق على أهداف داخل إيران، وذلك بالتزامن الدقيق مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن توجيه ضربات استباقية استهدفت العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن أخرى. ويأتي هذا التحرك المشترك ليمثل نقطة تحول كبرى في مسار الصراع الدائر في المنطقة.
وأفاد شهود عيان وصحفيون تابعون لوكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجارين شديدين في وقت مبكر من صباح السبت في قلب العاصمة طهران، حيث شوهدت أعمدة الدخان الكثيف تتصاعد بوضوح فوق وسط المدينة وشرقها، مما يشير إلى دقة الضربات وقوتها. ولم تقتصر الهجمات على العاصمة فحسب، بل امتدت لتشمل مواقع استراتيجية في مدن إيرانية أخرى، مما يعكس شمولية العملية العسكرية.
ضربة استباقية وإعلان حالة الطوارئ
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية رسمياً صباح السبت عن تنفيذ ما وصفته بـ "ضربة استباقية" ضد إيران، مبررة ذلك بضرورة تحييد تهديدات وشيكة. وتزامناً مع الهجوم، دوت صفارات الإنذار في مدينة القدس ومحيطها، في حين تلقى السكان رسائل تحذيرية عاجلة عبر هواتفهم المحمولة تنص على "إنذار بالغ الخطورة"، مما أثار حالة من الترقب والقلق في الشارع الإسرائيلي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن فرض "وضع خاص" في الجبهة الداخلية بشكل فوري في جميع أنحاء البلاد، وهو إجراء يتم اتخاذه عادة عند توقع ردود فعل عسكرية واسعة النطاق، مما يمنح السلطات صلاحيات أوسع لحماية السكان المدنيين.
شلل في حركة الطيران وتداعيات لوجستية
كإجراء احترازي فوري، أغلقت إسرائيل مجالها الجوي تماماً أمام الطيران المدني. وصرحت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، قائلة: "بعد التطورات الأمنية المتسارعة، أصدرت تعليمات لمدير هيئة الطيران المدني بإغلاق المجال الجوي لدولة إسرائيل أمام الرحلات المدنية حفاظاً على سلامة المسافرين". هذا القرار أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية وتغيير مسارات العديد من الرحلات الدولية في المنطقة.
خلفيات الصراع والأبعاد الإقليمية
لا يمكن فصل هذا الهجوم المشترك عن سياق التوتر المتصاعد منذ سنوات بين طهران من جهة، وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى. لطالما كانت العلاقات مشحونة بسبب البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة. إلا أن انتقال المواجهة من "حرب الظل" والهجمات السيبرانية أو الاغتيالات المنسوبة لإسرائيل، إلى قصف جوي مباشر ومعلن بمشاركة أمريكية، يعد تغيراً استراتيجياً في قواعد الاشتباك.
ويرى مراقبون أن توقيت الضربة وطبيعتها المشتركة يحملان رسائل سياسية وعسكرية حازمة، مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة للانخراط المباشر في العمليات العسكرية لحماية مصالحها وحلفائها. ومن المتوقع أن يكون لهذا الحدث تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة، وسط مخاوف دولية من انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية شاملة قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق المال.


