أخبار العالم

ترامب يعلن ضربات أمريكية دامية ضد داعش في نيجيريا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيان عاجل صدر في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، أن القوات الأمريكية نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدامية والمركزة ضد أهداف تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في نيجيريا. ويأتي هذا الإعلان ليشكل تطوراً لافتاً في مسار الحرب الدولية على الإرهاب في القارة الأفريقية، مؤكداً عزم الإدارة الأمريكية على ملاحقة التنظيمات المتطرفة خارج نطاق الشرق الأوسط التقليدي.

تفاصيل العملية العسكرية وتوقيتها

وفقاً للتصريحات الصادرة، فقد استهدفت الضربات الأمريكية معاقل حيوية للتنظيم، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوفه. وأشار الرئيس ترامب إلى أن هذه العمليات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، وهدفت إلى شل قدرات التنظيم على التخطيط وشن هجمات إرهابية تهدد المصالح الأمريكية واستقرار المنطقة. وتعتبر هذه الخطوة تصعيداً نوعياً في الانخراط الأمريكي المباشر في مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا، وهي منطقة شهدت تنامياً ملحوظاً لنشاط الجماعات المسلحة في السنوات الأخيرة.

السياق الإقليمي: غرب أفريقيا كساحة جديدة للمواجهة

تكتسب هذه الضربات أهمية استراتيجية قصوى نظراً للوضع الأمني المعقد في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. فبعد انحسار نفوذ تنظيم داعش في سوريا والعراق، سعى التنظيم إلى إعادة التموضع في أفريقيا، متخذاً من مناطق في نيجيريا ودول حوض بحيرة تشاد ملاذاً آمناً عبر ما يعرف بـ “ولاية غرب أفريقيا” (ISWAP). وقد شكل هذا الفرع تهديداً وجودياً للأمن في نيجيريا والدول المجاورة، حيث شن هجمات دموية استهدفت المدنيين والقوات العسكرية على حد سواء.

الأبعاد السياسية والأمنية للتدخل الأمريكي

يحمل إعلان ترامب رسائل سياسية متعددة، أبرزها التأكيد على مبدأ “الردع القوي” الذي تنتهجه إدارته، وإظهار الالتزام بدعم الحلفاء في القارة السمراء. تاريخياً، كانت الولايات المتحدة تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي والتدريب للجيش النيجيري، بما في ذلك تزويده بطائرات “سوبر توكانو”، إلا أن الانتقال إلى تنفيذ ضربات مباشرة يعكس قلقاً متزايداً من تعاظم قوة التنظيم واحتمالية تحوله إلى منصة لتهديد الأمن الدولي.

التحديات المستقبلية وتأثير الضربات

بينما تمثل هذه الضربات ضربة موجعة للتنظيم، يرى الخبراء الأمنيون أن القضاء على تهديد داعش في نيجيريا يتطلب جهداً مستداماً يجمع بين الحلول العسكرية والمقاربات التنموية والسياسية. ومن المتوقع أن تثير هذه العملية ردود فعل متباينة على الصعيدين المحلي والدولي، وسط ترقب لمدى تأثيرها على تماسك التنظيم وقدرته على التجنيد في المستقبل القريب، فضلاً عن تأثيرها على الديناميكيات السياسية الداخلية في نيجيريا التي تواجه تحديات أمنية متعددة الجبهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى